بعد تعذر الرؤية الشرعية.. دولتان تعلنان أول أيام رمضان غدًا الجمعة
حسمت الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية الجدل حول موعد بدء شهر رمضان لعام 2026 في عدد من الدول، بعدما أسفر تحري الهلال عن نتائج متباينة أدت إلى اختلاف مواعيد الصيام. وبينما اتجهت بعض الدول لبدء الشهر الفضيل في منتصف الأسبوع، جاء قرار دولتين ليقلب التوقعات، معلنًا تأجيل الصيام إلى يوم الجمعة بسبب تعذر ثبوت رؤية الهلال في الموعد المحدد.
هذا الاختلاف أعاد إلى الواجهة الجدل السنوي حول آليات تحري الهلال، والفارق بين الحسابات الفلكية والرؤية البصرية، خاصة مع اختلاف المواقع الجغرافية وتباين ظروف الرصد.
إعلان الصيام يوم الجمعة في فيجي ونيوزيلندا
في تطور لافت، أعلنت كل من فيجي ونيوزيلندا أن يوم الجمعة هو أول أيام شهر رمضان لعام 2026، وذلك بعد تعذر ثبوت رؤية هلال شهر رمضان مساء الأربعاء.
ووفقًا لتقارير فلكية موثوقة، جاء القرار استنادًا إلى معايير الرصد الشرعي المعتمدة لدى الهيئات الإسلامية في البلدين، والتي أكدت عدم تحقق الشروط اللازمة لرؤية الهلال في الموعد المتوقع.
دور مركز الفلك الدولي وتقارير عالمية
ونقل مركز الفلك الدولي تفاصيل الموقف الفلكي، مشيرًا إلى أن موقع الهلال وزاوية مكثه بعد غروب الشمس لم يسمحا برصده بشكل شرعي في تلك المناطق.
كما نشرت CNN تقريرًا موسعًا أشار إلى اعتماد الدولتين على نتائج الرصد الميداني بدلًا من الاكتفاء بالحسابات الفلكية المجردة.
الخميس متمم لشعبان.. والجمعة غرة رمضان
وأوضحت الهيئات الإسلامية المعنية في البلدين، وعلى رأسها اتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا ورابطة مسلمي فيجي، أن يوم الخميس 19 فبراير يُستكمل به شهر شعبان، ليكون يوم الجمعة 20 فبراير هو غرة شهر رمضان المبارك رسميًا.
وأكدت هذه الجهات أن القرار جاء التزامًا بالضوابط الشرعية المتبعة في تحري الأهلة، وحرصًا على توحيد المسلمين داخل كل دولة على رؤية واضحة ومعتمدة.
لماذا يتكرر الخلاف كل عام؟
يرى خبراء الفلك أن الاختلاف في إعلان غرة رمضان يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
اختلاف المطالع بين الدول
تفاوت ظروف الطقس والرؤية
تباين المعايير المعتمدة بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية
ورغم الجدل المصاحب لهذه القرارات، تؤكد المؤسسات الدينية أن الاختلاف في مثل هذه الأمور لا يفسد للعبادة مقصدها، طالما استند كل قرار إلى اجتهاد شرعي موثوق.
رمضان 2026.. صيام مختلف وبداية متعددة
يعكس مشهد رمضان 2026 واقع التنوع الفقهي والفلكي داخل العالم الإسلامي، حيث يبقى الهدف الأسمى هو تحري الدقة والالتزام بما تطمئن إليه المؤسسات الدينية في كل دولة، حتى وإن اختلفت المواعيد.