< إسلام غالب: الطفرة العمرانية بمصر تجسد روح الهوية الأصيلة وتمزج عبقرية الماضي بإبداع الحاضر
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إسلام غالب: الطفرة العمرانية بمصر تجسد روح الهوية الأصيلة وتمزج عبقرية الماضي بإبداع الحاضر

إسلام غالب: الطفرة
إسلام غالب: الطفرة العمرانية في مصر تجسد روح الهوية الأصيلة

أكد المهندس المعماري إسلام غالب أن ما يحدث حالياً من تحقيق الطفرة العمرانية وتطوير للبنية التحتية يتجاوز كونه مجرد أعمال إنشاءات، ليعبر – بحسب وصفه – عن «روح مصر» وهويتها الحضارية المتجذرة عبر آلاف السنين.

 الطفرة العمرانية في مصر

وخلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة النيل للأخبار، أوضح غالب أن عدداً من المشروعات القومية الحديثة أصبح يمثل أيقونات معمارية تعكس مزيجاً فريداً بين عبقرية المهندس المصري القديم وإبداع نظيره المعاصر، مشيراً بشكل خاص إلى المتحف المصري الكبير وحي الوزارات في العاصمة الإدارية الجديدة بوصفهما نموذجين يجسدان هذا التوازن بين الأصالة والحداثة.

أيقونات معمارية وهوية بصرية

ولفت إلى أن المتحف المصري الكبير، المقام على مقربة من أهرامات الجيزة، لا يعد مجرد صرح ثقافي لعرض الآثار، بل رسالة معمارية تؤكد استمرارية الحضارة المصرية وقدرتها على التطور دون انقطاع. كما اعتبر أن تصميم حي الوزارات بالعاصمة الإدارية الجديدة يعكس توجهاً نحو تأسيس «هوية بصرية» مصرية واضحة، قادرة على المنافسة عالمياً بعيداً عن تقليد النماذج الغربية بشكل أعمى.

وأكد غالب أن الدولة نجحت في السنوات الأخيرة في ترسيخ ملامح «براند معماري» مصري مميز، يجمع بين الرمزية الحضارية ومتطلبات العصر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التراث من خلال ترميم المباني التاريخية، مثل تطوير مبنى البريد المصري القديم، بما يضمن صون الذاكرة المعمارية للمدينة.

تفنيد نظريات المؤامرة حول الحضارة المصرية

وفي سياق حديثه، تطرق غالب إلى ما وصفه بمحاولات بعض النظريات الغربية سلب الحضارة المصرية أصلها، من خلال نسب إنجازاتها إلى حضارات مفقودة أو كائنات فضائية. 

وشدد على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أسس علمية، مؤكداً أن الحضارة المصرية نتاج عبقرية بشرية مصرية خالصة.

وأوضح أن العلم الحديث لم يكشف سوى ما يقرب من 25% إلى 30% من أسرار الهندسة الفرعونية، مستشهداً بالهرم الأكبر باعتباره نموذجاً مبهراً لا تزال أبعاده الهندسية تثير إعجاب الباحثين. وأشار إلى أن الأجداد تركوا رسائل وتقنيات منقوشة على جدران المعابد، يمكن إعادة قراءتها والاستفادة منها في العصر الحديث، في إشارة إلى ما يُعرف بتقنيات إنشائية متقدمة استخدمت في العصور القديمة.

رؤية 2030 ومدن الجيل الخامس

وعن المستقبل، أوضح غالب أن مصر تتحرك وفق رؤية 2030 التي ترتكز على محاور التنمية المستدامة، ومن بينها إنشاء مدن الجيل الخامس الصديقة للبيئة، مثل مدينة العلمين الجديدة، التي تراعي معايير الاستدامة وجودة الحياة.

كما أشار إلى جهود إدارة الموارد المائية، من خلال مشروعات تبطين الترع وتطوير منظومة معالجة الصرف الصحي، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وإعادة استخدامها، فضلاً عن إنتاج السماد العضوي لدعم القطاع الزراعي.

أثر اقتصادي واجتماعي

وأكد غالب أن المشروعات القومية الكبرى لعبت دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية بفضل تطوير شبكات الطرق والطاقة والبنية التحتية الحديثة. وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في خفض معدلات البطالة بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة.

واختتم المهندس إسلام غالب تصريحاته بالتأكيد على أن العمارة ليست مجرد تصميمات أو هياكل خرسانية، بل أداة فعالة لتعزيز شعور المواطن بالانتماء والاعتزاز بهويته الوطنية، معتبراً أن البناء الواعي للمدن هو في جوهره بناء للإنسان وترسيخ لقيم الاستقرار والولاء.

يُذكر أن برنامج «هذا الصباح» يُعرض يومياً على شاشة قناة النيل للأخبار، وقدمت هذه الفقرة الإعلامية أمل نعمان، ضمن تغطية تسلط الضوء على قضايا التنمية والمشروعات القومية في مصر.