< موفق طريف: دروز سوريا ما زالوا محاصَرين بالكامل ومحرمون من المساعدات الإنسانية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

موفق طريف: دروز سوريا ما زالوا محاصَرين بالكامل ومحرمون من المساعدات الإنسانية

تحيا مصر

حذر الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، من استمرار "حصار" أبناء الطائفة في سوريا، مؤكداً أنهم ما زالوا عرضة لخطر محدق بعد مرور سبعة أشهر على مواجهات دامية اندلعت في محافظة السويداء، جنوبي سوريا.

وجاءت تصريحات طريف في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية" بعد قرابة سبعة أشهر على اشتباكات دامية بين الأقلية الدرزية في سوريا وقوات مدعومة من الحكومة

وينتشر أتباع الطائفة الدرزية في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.

وتحدّث رجل الدين من بلدة جولس الدرزية في شمال إسرائيل، حيث أنشأت الطائفة "غرفة طوارئ" لتنسيق جهود الإغاثة لدروز سوريا، قائلا: "ما زالوا محاصَرين بالكامل. لا يُسمح لهم بإدخال أي مساعدات إنسانية، بما في ذلك المساعدات التي نحاول نحن إيصالها".

قال طريف إن "أكثر من 120 ألف شخص ما زالوا نازحين عن منازلهم". مضيفا: "تم الاستيلاء على 38 قرية، ولا يُسمح للسكان بالعودة إليها. وهناك أكثر من 300 أسير، بينهم أطفال ونساء".

وبدأت الاشتباكات في السويداء ذات الغالبية الدرزية في 13 يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتدخّل قوات حكومية ثم مسلّحين من العشائر إلى جانب البدو، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، قبل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار.

وخلال أعمال العنف تلك، قصفت إسرائيل سوريا، مؤكدة أنها تتحرك للدفاع عن هذه الأقلية. 

تبادل معلومات استخباراتية 

وقدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو 187 ألف شخص نزحوا بسبب أعمال العنف.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في يوليو، ما زال الوصول إلى محافظة السويداء صعباً. ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق، فيما دخلت عدة قوافل مساعدات منذ ذلك الحين.

وتسائل طريف قائلا: لماذا لا يُسمح لهم بالعودة إلى قراهم؟ نحن في عز الشتاء، وهذه منطقة جبلية شديدة البرودة.

ومع اتفاق الحكومة السورية وقوات يقودها الأكراد الشهر الماضي على دمج المقاتلين والمؤسسات المدنية الكردية ضمن هياكل الدولة، تُعد السويداء آخر منطقة رئيسية خارج سيطرة دمشق.

وأشار طريف إلى أن الطائفة لا تحتاج إلى قوات أمن حكومية في المنطقة، قائلاً إن "لدى الدروز قوات قادرة على الدفاع عنهم والحفاظ على النظام".

ولا تقيم إسرائيل وسوريا علاقات دبلوماسية بينهما، ولا تزالان في حالة حرب رسمياً منذ عقود. إلا أنهما أجرتا جولات عدة من المحادثات المباشرة برعاية أمريكية خلال الأشهر الأخيرة.

وبعد مفاوضات في يناير، وتحت ضغط أمريكي، اتفق الجانبان على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار التقدم نحو اتفاق أمني.

ومن بين القضايا قيد البحث احتمال عمل دروز سوريين في إسرائيل. وأكد الشيخ طريف أنه "سمع بذلك"، مضيفاً أنه يتمنى أن يتمكن أي سوري من العمل بوصفه عاملاً يومياً "لأن الوضع الاقتصادي في سوريا صعب جداً".