< وسط توتر تجاري.. ترامب يحدد موعد زيارة الصين
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وسط توتر تجاري.. ترامب يحدد موعد زيارة الصين

لقاء مرتقب بين الرئيس
لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي والزعيم الصيني

أكد مسؤول بالبيت الأبيض اليوم الجمعة إجراء  الرئيس دونالد ترامب زيارة رسمية  للصين في الفترة من 31 مارس وإلي 2 أبريل المقبل، في خطوة ينتظرها العالم وسط تصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين عالمياً.
كما تزامنت هذه الخطوة مع صدور حكم تاريخي من المحكمة العليا الأميركية يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية التي كان ترامب قد فرضها سابقاً على البضائع المستوردة.وفقاً لوكالة رويترز.

 لقاء مرتقب

وستشهد العاصمة الصينية بكين مراسم فخمة واستقبالاً مطولاً يجمع ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، ليكون هذا اللقاء هو الأول من نوعه على الأراضي الصينية منذ عام 2017، وأحدث زيارة لرئيس أميركي لجمهورية الصين الشعبية.

وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى مناقشة إمكانية تمديد الهدنة التجارية التي منعت البلدان من رفع الرسوم الجمركية مؤخراً.

زيارة هامة وتصريحات سابقة

وتعتبر هذه الزيارة أول محادثة مباشرة بين الجانبان منذ فبراير الماضي، وأول اجتماع شخصي منذ أكتوبر الماضي عندما التقي الجانبان في كوريا الجنوبية.

ووصف ترامب زيارته المرتقبة للصين بأنها ستكون زيارة مثيرة للغاية مشيراً إلى ضرورة تقديم أكبر عرض شهدته الصين في تاريخها.
ويُذكر أن السفارة الصينية في واشنطن لم ترد بعد على طلب للتعليق،ولم تؤكد بكين هذه الزيارة.

أزمة تايوان

لا تنفصل الأبعاد الاقتصادية لهذه الرحلة عن الملفات الأمنية الشائكة التي تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين، لا سيما قضية تايوان التي عادت لتتصدر المشهد بعد إعلان واشنطن عن أكبر صفقة بيع أسلحة في تاريخها للجزيرة بقيمة تجاوزت 11 مليار دولار، وهو ما يثير غضب الصين التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

 وكان شي جين بينغ قد أثار هذا الملف صراحة في اتصالات سابقة، معتبراً التحركات الأميركية تهديداً مباشراً للسيادة الصينية، وعلى الرغم من محاولة الطرفين تفادي الصدام المباشر حول هذه القضية في اللقاءات السابقة، إلا أن حجم الدعم العسكري الأميركي الجديد لتايبيه يضع الجانبان أمام اختبار حقيقي لقدرتهما على إدارة الخلافات السيادية.

مصالح مشتركة

وتمثل زيارة ترامب للصين فرصة أخيرة لتعزيز الوعود المتبادلة التي تم التوصل إليها في اجتماعات سابقة، حيث تسعى واشنطن لضمان تدفق الصادرات الأميركية من فول الصويا وتأمين احتياجاتها من المعادن النادرة، فالمزارعون الأميركيون الذين يمثلون حجر الزاوية في الكتلة الانتخابية لترامب يعلقون آمالاً كبيرة على زيادة المشتريات الصينية لتخفيف وطأة العجز التجاري،وفي المقابل تطالب بكين بمرونة أكبر في التعامل مع قيود التكنولوجيا والرسوم.

 ومع استمرار زيارة ترامب للصين، يبقى الرهان على قدرة الزعيمين في التوصل إلى اتفاق شامل يضمن تشديد الرقابة على تجارة الفنتانيل مقابل خفض التوتر التجاري، ما قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية التي تتأرجح بين التنافس الاستراتيجي والتعاون الاقتصادي الضروري لاستقرار الأسواق العالمية في المرحلة المقبلة.