< صلح ينهي عامًا من التوتر.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بدمنهور
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

جلسة عرفية تجمع القيادات الشعبية والبرلمانية لتغليب صوت العقل وطي صفحة الخلاف

صلح ينهي عامًا من التوتر.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بدمنهور

جانب من مراسم الصلح
جانب من مراسم الصلح

نجحت مساعي الصلح العرفي بمحافظة البحيرة في إنهاء نزاع ثأري استمر قرابة عام كامل بين عائلتي «قرطام» بقرية قراقص و«الأقرع» بقرية منشأة غربال التابعة لمركز دمنهور، وذلك بعد جهود مكثفة بذلها كبار العائلات ورجال العرف والقيادات الشعبية، بهدف إعادة الاستقرار وإنهاء حالة التوتر التي خيمت على القريتين منذ وقوع الحادث.
وكانت الخصومة قد اندلعت عقب واقعة مؤسفة أسفرت عن مقتل الشاب محمود محمد الأقرع، ما تسبب في تصاعد الخلاف بين العائلتين ودخول عدد من الوسطاء في محاولات متواصلة للوصول إلى حل يضمن حقن الدماء ومنع تجدد أعمال العنف.


حضور شعبي وبرلماني واسع

 


وأقيمت جلسة الصلح داخل مقر عمودية منشأة غربال وسط حضور كبير من القيادات الطبيعية والشخصيات العامة، حيث شارك في مراسم الصلح كل من العمدة طه الشرقاوي، والعمدة الدكتور أحمد يونس، إلى جانب عضوي مجلس النواب عن دائرة دمنهور محمود الجندي وطه الشهاوي، فضلاً عن عدد من كبار العائلات وأهالي القريتين.
وشهدت الجلسة أجواءً من التهدئة والتأكيد على أهمية إنهاء النزاع، حيث حرص الحضور على دعم مساعي المصالحة وترسيخ قيم التسامح بين الطرفين.

اتفاق نهائي وطي صفحة الماضي

 

وخلال جلسة الصلح، تم التوصل إلى اتفاق نهائي بين العائلتين، تضمن التراضي الكامل وسداد الدية المتفق عليها وفق الأعراف المتبعة، في خطوة عكست رغبة حقيقية من الطرفين في إنهاء الخلاف وبدء مرحلة جديدة يسودها الهدوء والتعايش المشترك.
وأكد الحاضرون أن قبول الصلح جاء تقديراً لحرمة الدم ورغبة في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع المحلي، خاصة مع ما تمثله مثل هذه النزاعات من تهديد للسلم الاجتماعي.


رسائل للتسامح والحفاظ على النسيج المجتمعي

 

من جانبهم، شدد رجال العرف والقيادات المشاركة على أن إتمام الصلح يمثل نموذجاً إيجابياً لدور المجتمع في حل النزاعات بعيداً عن التصعيد، مؤكدين أن تغليب صوت العقل والحكمة يسهم في حماية الأجيال القادمة من دوائر العنف والثأر.
وأشاروا إلى أن التعاون بين الأهالي والقيادات الشعبية كان العامل الأبرز في نجاح المصالحة، داعين إلى ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ الخلافات حفاظاً على تماسك المجتمع ووحدة أبنائه.