طفرة صينية في الطب الرقمي.. «ديب رير» يقود تشخيص الأمراض النادرة
حقق فريق بحثي صيني من جامعة شانغهاي إنجازاً طبياً وتقنياً غير مسبوق بتطوير نظام ذكي متكامل أطلق عليه اسم "ديب رير" لتشخيص الأمراض النادرة بدقة قياسية تفوق كافة النماذج العالمية المتاحة حالياً.
حيث كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر" المرموقة عن قدرة هذا النظام المتطور على سد الفجوة الكبيرة في تشخيص الحالات التي تفتقر للبيانات الجينية ،خاصة ً في المناطق التي تعاني من محدودية الوصول للخدمات الطبية المتقدمة.
وقد نجح نظام "ديب رير" في تسجيل أرقام قياسية جديدة من حيث دقة التشخيص الظاهري من المحاولة الأولى بلغت 57.18% بزيادة تقارب 24 نقطة مئوية مقارنة بالنموذج العالمي السابق. وعند دمج البيانات الجينية، تجاوزت دقة التشخيص 70 %، ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج آلاف الحالات المعقدة حول العالم التي كانت تواجه صعوبات بالغة في الوصول لتشخيص نهائي ودقيق.
طفرة تقنية
وأوضحت البيانات السريرية والاختبارات الميدانية أن ابتكار "ديب رير" الذي قدمه مستشفى شينهوا بالتعاون مع كلية الذكاء الاصطناعي قد تجاوز العقبات التقليدية التي تواجه الأطباء في تأكيد الإصابات النادرة.
حيث يعتمد نظام "ديب رير" على قاعدة بيانات ضخمة ومستودع معرفي مستمد من آلاف الأدبيات الطبية وبيانات الحالات الواقعية لتقديم نتائج موثوقة، ومنذ إطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بنظام "ديب رير" في يوليو الماضي شهدت إقبالاً واسعاً من المجتمع الطبي الدولي، حيث سجل النظام أكثر من ألف مستخدم محترف يمثلون 600 مؤسسة طبية وبحثية حول العالم، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في القدرات التكنولوجية الصينية وقدرتها على تقديم حلول عملية لمشكلات طبية مزمنة.
تعاون مشترك
وكشف القائمون على الدراسة أن الفريق البحثي يستعد لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الدولي عبر إطلاق تحالف عالمي للذكاء الاصطناعي يستهدف تخصص تشخيص وعلاج الأمراض النادرة، حيث يسعى هذا التحالف إلى استثمار النجاحات التي حققها نظام "ديب رير" لتوسيع نطاق الاستفادة منه في مختلف القارات.
ومن المقرر أن تشهد الأشهر الستة المقبلة استكمال عمليات التحقق العملي والميداني لعشرين ألف حالة من حالات الأمراض النادرة في العالم الواقعي لضمان أعلى مستويات الأمان والدقة.