«رسائل حاسمة».. أول تعليق من مصر على تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل
أدانت مصر بأشد العبارات تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي أدلى بها في أحد البرامج الحوارية، وتضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، مشددة أن مثل هذه التصريحات تمثل خروجًا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
تصريحات تتناقض مع رؤية ترامب
كما أعربت مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن يوم 19 فبراير.
لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية
وأكدت مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
إسرائيل الكبرى.. حلم الدولة العبرية
وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أدلى بسلسلة تصريحات متطرفة خلال حوار مع تاكر كارلسون وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك "حقًا توراتيًا" للسيطرة على مساحة شاسعة من الأراضي في الشرق الأوسط.
وعندما سُئل هاكابي عما إذا كان لإسرائيل الحق في الاستيلاء على المنطقة بأكملها بناءً على هذا "العمل الأصلي"، أجاب: "سيكون الأمر على ما يرام إذا استولوا عليها كلها".
وهي منطقة تشمل فلسطين بأكملها، ولبنان، وسوريا، والأردن، وأجزاء من المملكة العربية السعودية والعراق.
قال هاكابي: "إسرائيل هي أرض أعطاها الله، من خلال إبراهيم، لشعب اختاره"، واصفاً ارتباط الشعب اليهودي بالأرض بأنه مزيج من "شعب ومكان وهدف".
وبينما ادعى لاحقاً أن الحكومة الإسرائيلية لا تسعى حالياً للتوسع إلى تلك الحدود القديمة، فإن تأكيد هاكابي، وهو قس معمداني وصهيوني معلن، على هذا الادعاء اللاهوتي أثار إدانة دولية فورية وأعاد إشعال النقاشات حول تأثير الصهيونية المسيحية على السياسة الخارجية الأمريكية.
وتساءل كارلسون، الذي ازداد انتقاده للدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، عن سبب دفاع هاكابي عن الحقوق الأصلية لليهود في أوروبا الشرقية بينما يبدو أكثر تردداً في تأكيد نفس الحقوق للأيرلنديين أو للمسيحيين الفلسطينيين الذين عاشت عائلاتهم في بلاد الشام لألفي عام.
وقال كارلسون: "كيف نعرف أن أسلاف بيبي [نتنياهو] عاشوا هنا على الإطلاق؟" مشيرًا إلى أن العديد من القادة الإسرائيليين لهم جذور في لاتفيا أو بولندا.
وأضاف:"هناك الكثير من الناس في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل اليوم... والذين يمكننا من خلال الاختبارات الجينية أن نعرف أن عائلاتهم كانت هنا منذ آلاف السنين. لكن هل لديهم حق أقل في الأرض من شخص عاش أسلافه في لاتفيا؟"
رفض هاكابي الحجة الجينية، وأصر على أن الصلة "الكتابية والتاريخية والعرقية" تخلق "قضية قوية للغاية" يتم التحقق منها من خلال علم الآثار.
كما تطرق الحوار إلى الأزمة الإنسانية في غزة، حيث قتلت إسرائيل وجرحت عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ودمرت جميع الأحياء، وشردت ما يقرب من 2.3 مليون نسمة في إبادتها الجماعية.
زعم هاكابي أن الجيش الإسرائيلي حافظ على "نسبة أقل من المدنيين الذين قتلوا في حرب غزة مقارنة بأي صراع حضري في التاريخ الحديث".إلا أن السفير واجه صعوبة في تقديم أرقام ملموسة عندما ضغط عليه كارلسون.