< خارج التوقعات.. الواردات الصينية ساعدت في خفض التضخم الأوروبي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خارج التوقعات.. الواردات الصينية ساعدت في خفض التضخم الأوروبي

الواردات الصينية
الواردات الصينية ساعدت في خفض التضخم الأوروبي

حذر فابيو بانيتا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الإيطالي، من تقلبات حادة قد تواجه منطقة اليورو، مؤكداً أن مخاطر التضخم الحالية تظهر في اتجاهين صعودي وهبوطي، ما يتطلب يقظة تامة من قبل صانعي السياسة النقدية.

وأوضح فابيو بانيتا خلال مؤتمر أسيوم فوركس المالي في نص خطابه "أن مخاطر التضخم الصعودية والهبوطية كبيرة".

وأضاف أن التراجع الملحوظ في معدلات التضخم خلال أوائل عام 2026، والذي وصل إلى 1.7%، كان مدفوعاً بشكل كبير بتدفق الواردات الصينية الرخيصة التي ساهمت في كبح جماح الأسعار بأكثر ما كان متوقعاً.

توقعات اقتصادية

وشدد فابيو بانيتا على ضرورة أن تتبنى السياسة النقدية في المرحلة المقبلة نهجاً يتسم بالمرونة الفائقة والقدرة على التكيف مع المعطيات المتغيرة باستمرار. 

وأشار فابيو بانيتا إلى أن مخاطر التضخم التي لوحظت مؤخراً لا تستدعي تغييراً جذرياً في التقييمات طويلة المدى، إلا أنها تسلط الضوء على ضرورة المراقبة اللصيقة للمتغيرات العالمية وتأثيرها المباشر على وتيرة النمو المحلي.

ويرى فابيو بانيتا أن الاعتماد على البيانات المحدثة والتقييم الشامل هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الأسعار في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. كما لفت إلى أن بلوغ التضخم مستويات أقل من المستهدف البالغ 2% يضع البنك أمام مسؤولية الموازنة بين دعم النشاط الاقتصادي وتجنب الانزلاق نحو حالة من الركود أو الانكماش غير المحسوب الذي قد يضر بالاستقرار المالي العام.

 الواردات الصينية 

كما اعتبر فابيو بانيتا أن اتجاه تدفق السلع من الصين يمثل العنصر الأكثر أهمية في معادلة الأسعار الحالية، حيث ساعدت هذه الواردات في تخفيف الضغوط السعرية بشكل ملموس على المستهلك الأوروبي. ومع ذلك، فإن هذا التأثير يحمل في طياته مخاطر التضخم المرتبطة بالتبعية التجارية وتقلبات سلاسل التوريد العالمية، ما يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار هذا المسار الهبوطي على المدى البعيد.

 فالانخفاض الذي شهدته منطقة اليورو لأدنى مستوى في 16 شهراً يعكس مدى ترابط الأسواق العالمية وتأثر الاقتصاد الأوروبي بالسياسات الإنتاجية في آسيا. وفي ظل هذه الظروف، يظل المركزي الأوروبي في حالة ترقب حذر لتقليل حدة مخاطر التضخم وضمان عدم خروج الأسعار عن النطاق الآمن، خاصة مع اقتراب موعد صدور البيانات الحاسمة في مارس التي ستحدد ما إذا كان التباطؤ الحالي مجرد ظاهرة عابرة أم اتجاه مستدام يتطلب تدخلاً نقدياً مختلفاً.