سباق جوي.. هل تستطيع الصين إيجاد سوق لمقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس «J-35»؟
في خضم تصاعد التنافس التكنولوجي العسكري العالمي، كشفت الصين عن طموحاتها التصديرية الجديدة خلال معرض سنغافورة الدولي للطيران2026 ، حيث طرح المحللون تساؤلاً جوهرياً عن مدي استطاعة الصين إيجاد سوق لطائراتها المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس J-35.
ويأتي هذا التساؤل بعد عرض نموذج للمقاتلة الشبحية J-35 التي تراهن عليها شركة صناعة الطيران الصينية لمنافسة المقاتلة الأمريكية F-35 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وبينما تسعى المقاتلة الصينية لتثبيت أقدامها كبديل استراتيجي، يرى الخبراء أن هذا الطموح يصطدم بواقع معقد يمزج بين الكفاءة القتالية والولاءات السياسية، ما يضع التكنولوجيا العسكرية الصينية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على كسر الاحتكار الغربي لسوق المقاتلات المتطورة، خاصةً في ظل وجود بدائل أقل تكلفة قد تشتت انتباه المشترين المحتملين في الأسواق النامية التي تبحث عن موازنة ميزانياتها الدفاعية." وفقا لساوث تشاينا مورنينج بوست".
منافسة شرسة
وتحظي الطائرة الأمريكية F-35 برواج ملحوظ في الأسواق الحالية، حيث تسيطر FJ-35 على تفضيلات معظم دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ نظراً لسجلها القتالي المثبت والروابط الأمنية الوثيقة مع واشنطن.
ويشير المحللون إلى أن الأداء الفني ليس العامل الوحيد في حسم الصفقات، بل تلعب الاعتبارات الاقتصادية والضغوط السياسية دوراً محورياً في توجيه قرارات الدول، ما يجعل مهمة بكين صعبة في إقناع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين بتغيير بوصلتهم العسكرية.
ومع ذلك، علي الصين تقديم حوافز اقتصادية مغرية، مثل تسهيلات التمويل ونقل التكنولوجيا الحساسة التي ترفض واشنطن عادةً مشاركتها مع الآخرين، وهو ما قد يمنح مقاتلة الصين J-35 ميزة تنافسية في ملفات معينة.
أسواق بديلة
وعلي الرغم من التحديات الكبيرة، يرى خبراء أن المقاتلة الصينية قد تجد لنفسها مساحة في أسواق متخصصة تضم الدول التي تعاني من علاقات متوترة مع الغرب أو تلك التي لا تملك الميزانيات الضخمة لاقتناء التكنولوجيا الأمريكية.
ليبرز السؤال مجدداًعن مدي استطاعك الصين إيجاد سوق لطائراتها المقاتلة J-35 في دول مثل إيران أو بعض العواصم الأفريقية واللاتينية
حيث يعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على مدي قدرة الصين في تبديد المخاوف المتعلقة بموثوقية الطائرة وافتقارها لسجل قتالي حقيقي، بالإضافة إلى مواجهة شبح العقوبات الأمريكية التي قد تُفرض على المشترين.