< عراقجي: مفاوضات جنيف "فرصة جيدة" للتوصل إلى حل دبلوماسي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

عراقجي: مفاوضات جنيف "فرصة جيدة" للتوصل إلى حل دبلوماسي

تحيا مصر

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، عن جولة مرتقبة من المحادثات النووية مع الوفد الأمريكي في مدينة جنيف السويسرية الخميس المقبل، واصفاً اللقاء بأنه "فرصة جيدة" للتوصل إلى تسوية دبلوماسية قائمة على مبدأ الربح المتبادل.

وأوضح عراقجي، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أنه من المرجح أن يلتقي بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لمناقشة مسودة مقترح إيراني يعمل حالياً على استكمال تفاصيله، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي لا يزال "في المتناول" وهو الطريق الوحيد لمعالجة ملف برنامج طهران النووي السلمي.

حق التخصيب والدفاع

وشدد الوزير الإيراني على أن المفاوضات الحالية تقتصر حصراً على الملف النووي، معتبراً أن حق بلاده في التخصيب واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية هو حق سياسي وقانوني مكفول دولياً. وأشار إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن هذه الحقوق مقابل الالتزامات الفنية.

وفي ردٍ على التهديدات المنسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شن هجوم عسكري، أكد عراقجي أن الحشود العسكرية في المنطقة لن تشكل وسيلة ضغط على قرار طهران، ولن تخدم العملية التفاوضية. وقال: "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فلنا الحق الكامل في الدفاع عن أنفسنا؛ فأي عدوان سيواجه برد مشروع ومبرر".

رسائل إقليمية حازمة

ولم يخلُ حديث عراقجي من رسائل القوة تجاه تل أبيب؛ حيث أكد أن الصواريخ الإيرانية تمتلك القدرة على ضرب أهداف داخل إسرائيل "بدقة متناهية"، محذراً من أن طهران مستعدة لتكرار عملياتها الدفاعية إذا لزم الأمر لحماية سيادتها وأمنها القومي.

وختم عراقجي حديثه بالإشارة إلى أن المسودة التي يجري إعدادها حالياً لم تُعرض بعد بشكل نهائي على المرشد الأعلى علي خامنئي للمصادقة عليها، مبيناً أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول لإيران، شريطة احترام حقوقها النووية والابتعاد عن سياسات الترهيب العسكري.

عملية عسكرية شاملة

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن  الرئيس دونالد ترامب بحث مع كبار مستشاريه إمكانية شن عملية عسكرية شاملة تهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، وذلك في حال تعثر المسار الدبلوماسي المتعلق بملف طهران النووي.

ونقلت الصحيفة عن مستشارين للرئيس الأمريكي (لم تسمّهم)، أن ترامب أبلغ فريقه الأحد بأنه يدرس هذا الخيار التصعيدي إذا فشلت المفاوضات أو لم تؤدِ الضربات المحدودة إلى إجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي.