< إيران تستنفر قواها العسكرية وتعد خططاً لـ "خلافة خامنئي" تحسباً لضربة أمريكية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إيران تستنفر قواها العسكرية وتعد خططاً لـ "خلافة خامنئي" تحسباً لضربة أمريكية

تحيا مصر

في ظل استنفار عسكري غير مسبوق، وضعت إيران كافة قواتها المسلحة في حالة التأهب القصوى تحسباً لضربات أمريكية وشيكة، بالتوازي مع نشر منصات صواريخ باليستية لاستهداف إسرائيل والقواعد الإقليمية.

ووفق تقرير أوردته صحيفة نيويورك تايمز، لم تقتصر استعدادات النظام الإيراني على الجوانب الدفاعية، بل امتدت لتشمل خطط طوارئ سياسية سرية لإيجاد بدائل للقيادة العليا، بما في ذلك المرشد الأعلى، لضمان بقاء المنظومة في حال اندلاع مواجهة شاملة تنهي المسار الدبلوماسي المتعثر.

ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين وثلاثة أعضاء في الحرس الثوري تأكيدهم أن إيران تعمل حالياً بموجب فرضية مفادها أن الضربات العسكرية الأمريكية باتت "حتمية ووشيكة"، وذلك رغم استمرار الطرفين في المسارات الدبلوماسية والتفاوض بشأن الاتفاق النووي.

وأفادت المصادر بأن طهران وضعت كافة قواتها المسلحة في حالة التأهب القصوى، وبدأت استعدادات مكثفة لإبداء مقاومة شرسة.

تحركات صاروخية ومناورات

رصد ثلاثة أعضاء في الحرس الثوري وأربعة مسؤولين رفيعي المستوى قيام إيران بنشر منصات صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق، في مواقع تتيح لها ضرب إسرائيل. 

كما شملت التحركات نشر منصات أخرى على طول سواحلها الجنوبية المطلة على الخليج العربي، لتصبح القواعد العسكرية الأمريكية وأهداف إقليمية أخرى ضمن مداها الحيوي.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، أغلق السلطات الإيرانية مجالها الجوي دورياً لإجراء تجارب صاروخية. كما نفذت مناورات عسكرية في الخليج العربي، تخللها إغلاق مؤقت لمضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي وممر الملاحة الرئيس.

خطة السيطرة الداخلية

كشف عضوان في الحرس الثوري ومسؤولان كبيران عن خطة أمنية تقضي بنشر وحدات من القوات الخاصة للشرطة، وعناصر الاستخبارات، وكتائب ميليشيا "البسيج" بلباس مدني في شوارع المدن الكبرى حال اندلاع الحرب.

وتهدف هذه الميليشيات إلى إقامة نقاط تفتيش عسكرية لقطع الطريق أمام أي اضطرابات محلية، والبحث عن عناصر مرتبطة بوكالات استخبارات أجنبية.

سيناريوهات "بقاء النظام"

ولا تقتصر استعدادات القيادة الإيرانية على الجوانب العسكرية والأمنية، بل تمتد لتشمل "البقاء السياسي" للنظام. وناقش ستة مسؤولين مطلعين على التخطيط ملفات حساسة، من بينها هوية من سيدير البلاد في حال مقتل آية الله خامنئي وكبار المسؤولين.

وبحثت القيادة عمن يمكن أن يؤدي دور "ديلسي إيران"، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة رئيس فنزويلا التي أبرمت صفقة مع إدارة ترامب لإدارة البلاد بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

قائمة المرشحين للخلافة

أكد ثلاثة مسؤولين أن قائمة المرشحين المحتملين تضم الأسماء التالية حسب الأولوية، علي لاريجاني، الذي يتصدر القائمة كخيار أول، والجنرال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وحسن روحاني، الرئيس السابق، والذي شكل إدراج اسمه مفاجأة نظراً لاستبعاده مؤخراً من دائرة المقربين لخامنئي.

وذكرت الصحيفة أن كل من هؤلاء الرجال لديهم سجلات قد تحد من قبولهم لدى الشارع الغاضب، سواء بسبب اتهامات بالفساد المالي أو التورط في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك مقتل ما لا يقل عن 7000 متظاهر أعزل خلال ثلاثة أيام مؤخراً.

تداعيات الحرب المفتوحة

قال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن القيادة وضعت خططاً للطوارئ، لكن تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة تظل غير قابلة للتنبؤ.

ووصف واعظ المرشد الأعلى بأنه بات "أقل ظهوراً وأكثر عرضة للخطر"، لكنه لا يزال يمثل "الغراء القوي" الذي يحافظ على تماسك النظام، مؤكداً أن الجميع يدرك أن غيابه سيجعل من الصعب جداً الحفاظ على وحدة المؤسسة الحاكمة.