< «​سقوط إمبراطور المخدرات».. مقتل إل مينشو يشعل حرب شوارع وحالة طوارئ في المكسيك
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«​سقوط إمبراطور المخدرات».. مقتل إل مينشو يشعل حرب شوارع وحالة طوارئ في المكسيك

تحيا مصر

تحولت شوارع المكسيك إلى ساحة حرب مفتوحة عقب إعلان مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، الشهير بـ إل مينشو، زعيم كارتل "خاليسكو للجيل الجديد" وهو أحد أكثر الرجال رعباً وملاحقة في العالم. وجاءت وفاته أثناء نقله من قبل القوات الخاصة المكسيكية بعد عملية عسكرية دامية، مما فجر موجة انتقامية غير مسبوقة اجتاحت 20 ولاية مكسيكية.

​اللحظات الأخيرة في حياة إل مينشو 

​سقط إل مينشو في قبضة العدالة بعد معركة ضارية في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، حيث اشتبكت قوات الكوماندوز مع حراسه الشخصيين. وأفادت وزارة الدفاع بأن زعيم المخدرات أصيب بجروح بليغة خلال تبادل إطلاق النار، وفارق الحياة أثناء نقله جواً إلى العاصمة مكسيكو سيتي. العملية أسفرت أيضاً عن مقتل 6 من حراسه وإصابة 3 جنود، لتنتهي بذلك رحلة الرجل الذي رصدت واشنطن 15 مليون دولار ثمناً لرأسه.

إل مينشو

إطلاق العنان لآلة الدمار

​لم يكد ينتشر خبر الوفاة حتى أطلق الكارتل العنان لآلة الدمار؛ حيث أُحرقت عشرات البنوك، الصيدليات، والمراكز التجارية. وفي مشهد هوليوودي مرعب، أقام المسلحون حواجز مشتعلة باستخدام حافلات وشاحنات مختطفة، ونثروا المسامير الفولاذية لشل حركة المرور.

أعمال شغب في المكسيك 

و في ولاية خاليسكو، أعلن الحاكم الطوارئ القصوى، وأُوقفت وسائل النقل العام تماماً. و​في منتجع بويرتو فالارتا الشهير، حوصر مئات السياح داخل المطار والفنادق، ونُقل بعضهم في مواكب عسكرية وسط تحذيرات دولية من السفارات الأمريكية والبريطانية.

من مزارع إلى أخطر رجل في المكسيك 

​يعد إل مينشو ظاهرة إجرامية فريدة؛ فقد بدأ حياته مزارعاً بسيطاً للماريجوانا في "ميتشواكان"، ثم انتقل كمهاجر غير شرعي إلى الولايات المتحدة حيث سُجن لسنوات قبل ترحيله. استغل "إل مينشو" بذكاء وقسوة تفكك "كارتل سينالوا" بعد سقوط "إل تشابو" وأبنائه، ليبني إمبراطورية هيمنت على تجارة الفنتانيل العابرة للحدود.

​جاءت هذه الضربة القاصمة بتنسيق استخباراتي وثيق مع الولايات المتحدة، وفي توقيت حساس تواجه فيه الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ضغوطاً متزايدة من إدارة ترامب لتجفيف منابع تهريب المخدرات. وبالرغم من اعتقال 25 شخصاً حتى الآن، إلا أن المخاوف تظل قائمة من "صراع الورثة"، حيث تشير التقارير إلى وجود قادة طموحين جاهزين لملء الفراغ الذي تركه "إل مينشو".