باسل عادل: الربط الكهربائي مع السعودية نقلة استراتيجية تعزز مكانة مصر في سوق الطاقة
أكد الدكتور مهندس باسل عادل عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي أن اقتراب التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية يمثل تحولا استراتيجيا في موقع الدولة المصرية على خريطة الطاقة الإقليمية، مشيرا إلى أن المشروع يتجاوز كونه إنجازا فنيا إلى كونه خطوة سيادية استراتيجية تعكس نضجا في إدارة ملفات الأمن القومي الاقتصادي.
قدرة نقل وتبادل تصل إلى 3000 ميجاوات
وقال رئيس حزب الوعي إن قدرة نقل وتبادل تصل إلى 3000 ميجاوات تعني عمليا وجود احتياطي استراتيجي متبادل بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، وهو ما يعزز استقرار المنظومة القومية للطاقة في البلدين، ويخفض من مخاطر الاضطرابات المفاجئة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل العربي القائم على المصالح والبنية التحتية المشتركة.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل قطاع الكهرباء من نقطة ضغط مزمنة إلى نقطة قوة تنافسية، عبر استثمارات ضخمة رفعت قدرات التوليد إلى ما يزيد على 59 ألف ميجاوات، وهو ما أتاح فائضا حقيقيا يمكن توظيفه في التصدير وجذب الاستثمارات، مؤكدا أن الربط مع السعودية هو بداية لمسار أوسع يستهدف ربط أفريقيا بآسيا وأوروبا عبر الأراضي المصرية.
مركز محتمل لتجارة الطاقة النظيفة
وشدد الدكتور باسل عادل على أن الكهرباء في عالم اليوم لم تعد مجرد خدمة، بل أصبحت أداة نفوذ وتأثير، وأن امتلاك مفاتيح الربط يعني امتلاك أوراق تفاوضية واقتصادية مهمة في معادلات الإقليم، لافتا إلى أن المشروع يعزز من مكانة القاهرة كمركز محتمل لتجارة الطاقة النظيفة وممر إلزامي لتدفقاتها بين القارات.
وأكد أن حزب الوعي يدعم كل خطوة تعزز من التكامل الاستراتيجي العربي والإفريقي، وترسخ مفهوما عمليا للأمن القومي الشامل، داعيا إلى استكمال هذا المسار عبر تسريع الربط مع الدول الأفريقية ودول البحر المتوسط، وتطوير الأطر التشريعية المنظمة لتجارة الكهرباء، وتعظيم الاستفادة من الفائض في دعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومشروعات الهيدروجين الأخضر.