بسبب الطلب الصيني.. صادرات كوريا الجنوبية تصل لأعلى مستوياتها في فبراير
أوضحت بياناتات مصلحة الجمارك الكورية اليوم الإثنين نمو صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 23.5% سنويا خلال أول 20 يوما من شهر فبراير الجاري, مدفوعة بشكل أساسي بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية.
وأشارت البيانات إلي أن القيمة الإجمالية للصادرات في هذه الفترة قد بلغت نحو 43.5 مليار دولار مقارنة بنحو 35.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس للاقتصاد العالمي ليؤكد متانة القطاع التصنيعي الكوري وقدرته على تحقيق فائض تجاري بلغ 4.9 مليار دولار بعد أن وصلت الواردات إلى 38.6 مليار دولار بنمو سنوي قدره 11.7%.
الرقائق الإلكترونية
ويرجع الجزء الأكبر من هذا النمو المتصاعد إلى الطفرة التكنولوجية التي أحدثها التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم، حيث ساهم هذا النشاط في تعزيز ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات التي تضاعفت قيمتها بأكثر من مرتين لتصل إلى 15.1 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 134.1%.
حيث أصبحت الرقائق الإلكترونية تشكل العمود الفقري للتجارة الخارجية الكورية باستحواذها على نحو 34.7% من إجمالي حجم الصادرات الوطنية، بزيادة كبيرة في حصتها السوقية بلغت 16.4 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق.وفقاً لما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
قطاعات أخري
واستمر ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية مدعوماً بزيادة شحنات المنتجات البترولية بنسبة 10.5% لتصل قيمتها إلى 2.9 مليار دولار، بالإضافة إلى قفزة في صادرات السفن بنسبة 22.7% محققة 1.3 مليار دولار، ومع ذلك أظهرت البيانات تبايناً في الأداء الصناعي حيث تعرضت صادرات السيارات لانخفاض بنسبة 26.6% لتستقر عند 2.6 مليار دولار، وهو ما يفسره المحللون بتغير خريطة الطلب العالمي وتوجهات المستهلكين نحو قطاعات بديلة.
نمو الطلب الصيني
ونجحت سيول في إدارة علاقاتها التجارية بمرونة عالية، ما يفسر استمرارية ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية حتى في ظل التقلبات السياسية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث نمت الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة بنسبة 21.9% لتصل إلى 8 مليارات دولار.
وفي الوقت ذاته قفزت الصادرات الي الصين بصفتها الشريك التجاري الأول لكوريا الجنوبية بنسبة 30.8% لتصل قيمتها إلى 8.7 مليار دولار، وهذا النمو المزدوج في أكبر سوقين عالميين يعكس قدرة المنتج الكوري على المنافسة رغم العوائق الجمركية، ويؤكد أن الطلب الصيني المتزايد يمثل محركاً لا غنى عنه لاستدامة النمو الاقتصادي الكوري في المرحلة المقبلة.