< وانغ يي: الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول لتحسين حوكمة حقوق الإنسان في العالم
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وانغ يي: الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول لتحسين حوكمة حقوق الإنسان في العالم

وزير الخارجية الصيني
وزير الخارجية الصيني وانغ يي

أكد وزير الخارجية الصيني وعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي وانغ يي ،أن الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول لتحسين حوكمة حقوق الإنسان في العالم وتعزيز التنمية السليمة لهذا الملف الدولي ،وذلك خلال كلمة ألقاها عبر رابط فيديو أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

رؤية صينية

وأشار وانغ إلى أن مبادرة الحوكمة العالمية الصينية التي نالت دعم أكثر من 150 دولة تمثل حجر الزاوية في بناء رؤية مشتركة تحترم السيادة الوطنية وترفض استغلال قضايا الإنسان كأداة للتدخل السياسي، معلناً أن بكين تضع إمكانياتها الدبلوماسية والتنموية في خدمة المجتمع الدولي لضمان تحقيق عدالة حقوقية شاملة تتجاوز المعايير المزدوجة التي تفرضها بعض القوى.

مقترح دولي 

ويرتكز المقترح الصيني على ضرورة التمسك بالمساواة في السيادة كقاعدة ذهبية لحماية التطلعات الأصلية لمسألة حوكمة حقوق الإنسان في العالم، وهو ما يتطلب من الأطراف الدولية احترام المسارات التنموية الخاصة التي تختارها الدول بناءً على ظروفها الوطنية واحتياجات شعوبها الفعلية.

فالتنمية الحقوقية الحقيقية لا يمكن استيرادها أو فرضها من الخارج بل تنبع من الداخل الوطني لضمان استدامتها، وهو ما يستدعي بالضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي ورفض كافة التصريحات والأفعال التي تسعى لخلق هوات سياسية تحت مسمى الدفاع عن الحريات، مع ضرورة العودة إلى أصول العمل متعدد الأطراف الذي يضمن لجميع الدول صوتاً مسموعاً ومساواة كاملة في اتخاذ القرار الحقوقي الأممي.

تحديات ناشئة

كما دعا وانغ يي إلى ضرورة ممارسة تعددية حقيقية قادرة على معالجة التحديات المتسارعة التي تواجه حوكمة حقوق الإنسان في العالم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المستجدة مثل تداعيات الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وتأثيراتهما المباشرة على الحقوق الأساسية.
حيث شدد وانغ يي على ضرورة رفض كافة أشكال الاستعمار أو التمييز العنصري المبطن في السياسات الدولية، مؤكداً أن الاستجابة لهذه القضايا تتطلب نهجاً يتمركز حول الشعب ويضع الحق في التنمية في موقع أكثر بروزاً على جدول الأعمال الدولي، بما يضمن عدم تخلف أي دولة عن الركب الحضاري، وتكريس الجهود العالمية لمواجهة الفقر والجهل باعتبارهما العوائق الكبرى أمام تحقيق كرامة الإنسان.

تخطيط استراتيجي

وأشار وانغ إلي استعداد بكين مع بداية عام 2026 لإطلاق الخطة الخمسية الـ15 التي ستشكل منعطفاً هاماً في تعزيز حوكمة حقوق الإنسان في العالم من خلال دفع ديمقراطية العملية الكاملة الشعبية داخل الصين، وضمان توزيع ثمار التحديث الصيني بشكل عادل يخدم الرفاه الاجتماعي العام.
كما أوضح وانغ هدف الصين لتقديم نموذج عملي للتعاون مع المجتمع الدولي في صياغة خطط مستقبلية مشتركة تحمي النزاهة والعدالة الدولية، وتكرس القيم الإنسانية السامية بعيداً عن الصراعات الأيديولوجية، وصولاً إلى بناء مجتمع مصير مشترك يضمن أن تعود المكتسبات الحضارية في مجال حقوق الإنسان بالنفع الشامل على البشرية جمعاء دون تمييز أو إقصاء.