تحويلات المصريين بالخارج تقفز بقوة.. دفعة جديدة للاقتصاد
تشهد تحويلات المصريين العاملين بالخارج طفرة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر إيجابي يعكس ثقة متجددة في الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب التدفقات النقدية الخارجية وتوظيفها في دعم الاستقرار المالي.
ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5%
ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، لفتت إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 37.5 مليار دولار مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024، وهو ما يرصده تحيا مصر.
وتُعد تحويلات العاملين في الخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، لما تمثله من مورد مستدام يسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي، وتخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، ودعم استقرار سعر الصرف.
القفزة في التحويلات.. رسالة دعم قوية من أبناء الوطن بالخارج
وفي ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات الإقليمية، تبرز هذه القفزة في التحويلات كرسالة دعم قوية من أبناء الوطن بالخارج، الذين يواصلون أداء دور محوري في مساندة الاقتصاد المحلي، سواء عبر تحويلاتهم المنتظمة لأسرهم أو من خلال استثماراتهم ومدخراتهم بالعملة الأجنبية.
تحسن قنوات التحويل الرسمية
كما تعكس هذه الزيادة تحسن قنوات التحويل الرسمية، وتنامي الثقة في الجهاز المصرفي، إلى جانب الإجراءات الإصلاحية التي ساهمت في جذب مزيد من التدفقات عبر القنوات الشرعية، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.
وفي المحصلة، تمثل القفزة الأخيرة في تحويلات المصريين بالخارج دفعة قوية للاقتصاد الوطني في توقيت بالغ الأهمية، إذ تسهم في تخفيف الضغوط التمويلية، وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من السلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، فضلًا عن دعم استقرار الأسواق المالية.
كما تمنح هذه التدفقات مساحة أوسع لصانعي السياسات الاقتصادية لمواصلة برامج الإصلاح والتنمية، مع تقليل الاعتماد على مصادر التمويل قصيرة الأجل.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المصريين بالخارج يظلون أحد أعمدة الاقتصاد الرئيسية، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية، حيث لا تقتصر مساهماتهم على التحويلات النقدية فحسب، بل تمتد إلى نقل الخبرات والمعرفة وتعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر ومحيطها الإقليمي والدولي. ومع استمرار تحسن المناخ الاستثماري وتطوير أدوات الادخار بالعملة الأجنبية، من المتوقع أن تواصل التحويلات أداء دورها الحيوي في دعم الاستقرار المالي، وترسيخ أسس نمو أكثر توازنًا واستدامة خلال المرحلة المقبلة.