< أسعار الذهب تخرج عن السيطرة اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار الذهب تخرج عن السيطرة اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026

الذهب
الذهب

في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية، عادت أسعار الذهب لتتصدر المشهد الاقتصادي بقوة، مسجلة ارتفاعات لافتة أعادت الجدل حول مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة. 

صعود أسعار الذهب 

ويأتي هذا الصعود الذي يرصده تحيا مصر في أسعار الذهب في  وقت تتشابك فيه عدة عوامل مؤثرة، ما بين تحركات سعر الدولار، والتوترات الجيوسياسية، وتغيرات السياسات النقدية العالمية، الأمر الذي عزز من توجه المستثمرين نحو المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن في أوقات عدم اليقين.

تأثير ارتفاع أسعار الذهب 

ولم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الذهب على المستثمرين فقط، بل امتد ليشمل المواطنين الراغبين في الشراء سواء بغرض الادخار أو المقبلين على الزواج، حيث انعكست الزيادات المتتالية على حركة البيع والشراء داخل الأسواق. 

وبين موجات الصعود المتلاحقة وحالة الترقب السائدة، يبقى السؤال الأهم: إلى أين تتجه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة؟

أسعار الذهب تصدم الجميع

العيار               الشراء البيع
ذهب عيار 24 8023 7977
ذهب عيار 22 7354 7312
ذهب عيار 21 7020 6980
ذهب عيار 18 6017 5983
ذهب عيار 12 4012 3988
أونصة الذهب 249543 248112
جنيه الذهب 56160 55840

«آي صاغة»: الذهب عيار 24 يسجل 8000 جنيه مع ختام تعاملات الإثنين

وكانت ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية بنهاية تعاملات الإثنين، بدعم من تجدد الضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، وفق تقرير منصة «آي صاغة».

تطورات تجارية تعزز التقلبات
جاءت مكاسب الذهب الأخيرة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يقيد استخدام الرئيس دونالد ترامب لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية شاملة ومتبادلة.
وفي أعقاب الحكم، فعّلت الإدارة الأمريكية المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، معلنة فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، قبل رفعها إلى 15%، على أن تدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير ولمدة قد تصل إلى 150 يومًا دون الحاجة لموافقة الكونغرس.
وأعادت هذه الخطوة حالة عدم اليقين إلى مشهد التجارة العالمية، وأثارت مخاوف بشأن مصداقية السياسة المالية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب وتقليص انكشافهم على الأصول الأمريكية.
توتر جيوسياسي وترقب للمفاوضات
في الوقت ذاته، تواصل حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات النووية بين واشنطن وطهران إبقاء الأسواق في حالة ترقب، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط. 
ومن المنتظر استئناف المحادثات في جنيف يوم الخميس، في وقت أبدت فيه إيران استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وتُبقي هذه التطورات علاوات المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، ما يدعم استمرار تعافي الذهب، مع توقعات بزيادة الزخم عقب عودة الأسواق الصينية من عطلة رأس السنة القمرية.
بيانات أمريكية مرتقبة
على صعيد البيانات الاقتصادية، يبدو جدول المؤشرات الأمريكية هذا الأسبوع محدودًا نسبيًا، ما يجعل الذهب أكثر حساسية للأخبار التجارية والجيوسياسية.
ومن أبرز البيانات المنتظرة: متوسط التغير في التوظيف وفق مؤشر ADP، ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات، وخطاب حالة الاتحاد للرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير.
وكانت بيانات الأسبوع الماضي قد أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بالتزامن مع ارتفاع التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، ما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتبنى نهجًا حذرًا قبل استئناف خفض أسعار الفائدة. 
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع خفضًا تراكميًا بنحو 50 نقطة أساس بنهاية العام، وهو ما قد يوفر دعمًا متوسط وطويل الأجل للذهب.
لبنان يدرس خيارات احتياطيات الذهب
في سياق متصل، أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن سياسيين ومصرفيين في لبنان يدرسون بيع أو تأجير جزء من احتياطيات مصرف لبنان من الذهب، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2019.
ويمتلك البنك المركزي اللبناني نحو 280 طنًا من الذهب، ما يجعله ثاني أكبر احتياطي في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية. 
غير أن فكرة بيع الاحتياطي لا تحظى بشعبية واسعة داخليًا، إذ يخشى كثيرون أن تستفيد منها فئة محدودة دون تحقيق مكاسب حقيقية لغالبية الشعب.