تأثير المعاصي على ثواب الصيام وكيف يحافظ الصائم على أجره كاملًا؟.. الإفتاء ترد
تأثير المعاصي على ثواب الصيام وكيف يحافظ الصائم على أجره كاملًا؟.. يتكرر سؤال هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان مع حلول شهر رمضان، خاصة مع حرص المسلمين على صحة صومهم ونيل الأجر كاملًا. وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشكل واضح، مؤكدة أهمية الجمع بين صحة العبادة وحُسن الخلق.
تأثير المعاصي على ثواب الصيام وكيف يحافظ الصائم على أجره كاملًا؟
فتوى دار الإفتاء بشأن الغيبة والنميمة
أكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل يشمل تهذيب السلوك وضبط اللسان والجوارح. وأوضح أن الغيبة تعني ذكر الإنسان بما يكره في غيابه، بينما النميمة هي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإشعال الخلافات.
وشدد على أن الغيبة والنميمة لا تُبطلان الصوم من الناحية الفقهية، أي أن صيام المسلم يظل صحيحًا ولا يجب عليه قضاؤه بسببها، لكنهما تُنقصان الأجر وتؤثران على الثواب، وقد تحرمان الصائم من بركة الشهر الكريم.
تأثير المعاصي على ثواب الصائم
رغم أن الصيام يظل صحيحًا، إلا أن الوقوع في المعاصي اللفظية قد يُفرغ العبادة من مضمونها الروحي. فالمقصود من الصيام هو تحقيق التقوى، كما أن رمضان فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، وتنقية القلب من الأحقاد، وضبط اللسان عن كل ما يؤذي الآخرين.
وأشار أمين الفتوى إلى أن المسلم مطالب باستثمار أجواء رمضان في الإكثار من الطاعات، مثل الذكر وقراءة القرآن والصدقة، والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الآخرين، سواء بالقول أو الفعل.
كيف يحافظ الصائم على أجره كاملًا؟
للحصول على أجر الصيام كاملًا، ينبغي الالتزام بالأخلاق الحسنة، وتجنب الغيبة والنميمة، والسعي إلى الإصلاح بين الناس بدلًا من نقل الكلام وإثارة الفتن. فالصيام مدرسة أخلاقية متكاملة، ومن ينجح في ضبط لسانه وسلوكه، يكون قد حقق الهدف الأسمى من فريضة الصيام في رمضان.
في النهاية، يتضح أن الغيبة والنميمة لا تُبطلان الصيام من الناحية الفقهية، لكنهما تُنقصان الأجر وتؤثران على روح العبادة في شهر رمضان. فالصوم ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو التزام أخلاقي وسلوكي يهدف إلى تهذيب النفس وترسيخ قيم الاحترام والتسامح. ومن أراد اغتنام الشهر الفضيل بحق، فعليه أن يصون لسانه، ويشغل وقته بالطاعات، ويسعى لنشر الخير بين الناس، حتى ينال الثواب كاملًا ويخرج من رمضان بقلبٍ أنقى وعملٍ أزكى.