< الخارجية الصينية: بكين تدعم جميع الجهود لتحقيق السلام في أزمة أوكرانيا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الخارجية الصينية: بكين تدعم جميع الجهود لتحقيق السلام في أزمة أوكرانيا

المتحدثة باسم وزارة
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ اليوم الثلاثاء ،أن موقف الصين من أزمة أوكرانيا ثابت وواضح، مشددة على دعم بكين الكامل لكافة الجهود الداعية إلى تحقيق السلام.

وأشارت ماو نينغ خلال المؤتمر الصحفي الدوري إلى أن الحوار والتفاوض يظلان المسار الوحيد والمناسب لحل هذه المعضلة المعقدة، معربة عن أمل الصين في أن تغتنم جميع الأطراف الفرصة المتاحة حالياً للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم وملزم قانوناً، ينهي حالة النزاع المستمرة ويعيد الاستقرار للقارة الأوروبية.

كما أكدت ماو نينغ استعداد الصين الدائن لمواصلة العمل والتعاون مع المجتمع الدولي لتعزيز الحلول السياسية للأزمة وتجاوز حالة الانسداد الراهنة.

دعم دائم

ويظهر موقف الصين من أزمة أوكرانيا بوضوح عبر تحركاتها الدبلوماسية المكثفة التي استعرضها وزير الخارجية وانغ يي في مؤتمر الأمن بميونخ ،حيث جدد التزام بلاده بتيسير محادثات السلام انطلاقاً من مبدأ حل بؤر التوتر الإقليمية عبر التشاور المباشر.

وعلي الرغم من أن الصين لا تُعد طرفاً مباشراً في هذا النزاع المسلح ولا تملك سلطة القرار النهائي بشأن مخرجاته، إلا أن إسهامها الحقيقي يبرز في تشجيع الأطراف على العودة إلى الطاولة الرسمية، وهو ما تُرجم عملياً عبر إرسال مبعوثين خاصين للوساطة وحث الجميع على وقف إطلاق النار الفوري. 

كما أشار وانغ يي أن استئناف الحوار ومناقشة القضايا الجوهرية يعد خطوة مشجعة، رغم الاعتراف بوجود فوارق كبيرة في الرؤى والمواقف، إذ لا يمكن تحقيق السلام المستدام دون مفاوضات مستمرة تمنع الاتفاقات التلقائية الهشة، وهو ما يعزز ثبات موقف الصين من أزمة أوكرانيا كقوة استقرار دولية تسعى لتقريب وجهات النظر.

الدور الأوروبي

ويبرز موقف الصين من أزمة أوكرانيا من خلال الدعوة إلى عدم تهميش القارة الأوروبية في صياغة مستقبلها الأمني، حيث شدد الوزير وانغ يي على أن لأوروبا مكاناً مشروعاً وضرورياً على طاولة المفاوضات لا ينبغي التخلي عنه تحت أي ظرف.

كما تدعم الصين بقوة انخراط القادة الأوروبيين في حوار مباشر مع روسيا لتقديم مقترحات مبتكرة وحلول ذاتية بعيداً عن التحول إلى مجرد أدوات في يد أطراف خارجية أخرى ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع عبر بناء هيكل أمني أوروبي أكثر توازناً وفعالية واستدامة، يضمن منع تكرار مثل هذه النزاعات المدمرة مستقبلاً، ويحقق تطلعات شعوب القارة في العيش ضمن بيئة يسودها السلام والاستقرار.