ترامب يصف عمدة نيويورك بـ "الشيوعي الطيب" ويطالب بهوية الناخب لمنع التزوير
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض العنف السياسي بكافة أشكاله، داعياً خلال خطاب الاتحاد أمام الكونجرس الأربعاء إلى فرض إجراءات انتخابية صارمة تشمل إبراز بطاقة الهوية لمنع ما وصفه بالتزوير المتفشي في المنظومة.
أكد ترامب أن السبب الوحيد لرفض الديمقراطيين إبراز هوية الناخب يكمن في رغبتهم بتزوير الانتخابات، متهماً إياهم بمحاولة تدمير البلاد.
وحث ترامب أعضاء الكونجرس على سرعة تمرير مشروع قانون يحظر على المهاجرين غير القانونيين التصويت في الانتخابات الأمريكية، مشدداً على أن واجب الحكومة هو حماية المواطنين.
وأفاد ترامب بأن الديمقراطيين حجبوا التمويل عن الوزارة المسؤولة عن حماية الأمريكيين، مطالباً بإعادة التمويل فوراً لجميع أجهزة أمن الحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
ووصف ترامب عمدة مدينة نيويورك بأنه "شيوعي لكنه طيب"، في إطار حديثه عن الإدارة السياسية للمدن الكبرى وتأثيرها على الأمن العام للمواطنين الذين يواجهون تحديات أمنية متزايدة.
وشدد ترامب على أن حماية صناديق الاقتراع تعد ركيزة أساسية للأمن القومي، معتبراً أن غياب الرقابة على هوية الناخب يفتح الباب أمام تجاوزات تقوض الديمقراطية.
ودعا إلى تكاتف الجهود لضمان أن يكون التصويت حقاً حصرياً للمواطنين الأمريكيين المعترف بهم قانونياً، بعيداً عن أي محاولات للتلاعب بالنتائج عبر المهاجرين غير النظاميين.
مكافحة الفساد المالي
أعلن ترامب رسمياً عن شن حرب شاملة على الاحتيال والفساد، مؤكداً أن نائب الرئيس سيقود هذه الجهود لتطهير المؤسسات من التجاوزات المالية التي تستنزف ميزانية الدولة. واستشهد ترامب بواقعة استيلاء أفراد من الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا على مبلغ 19 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، واصفاً إياها بأنها مثال صارخ على الفساد.
وفي ملف الرعاية الصحية، قال ترامب إن توجيه الأموال مباشرة إلى المواطنين بدلاً من شركات التأمين سيوفر رعاية أفضل بتكلفة أقل.
وأفاد برغبته في وقف التمويل الموجه لشركات التأمين الكبرى، ومنح الناس القدرة على شراء الرعاية الصحية بأنفسهم، متعهداً بإنهاء التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة، وهو أمر لم يحققه الرؤساء السابقون.
وأوضح ترامب أن المنظومة الصحية الحالية تعاني من هيمنة الوسطاء، مما يرفع الكلفة على المواطن البسيط ويقلل من جودة الخدمة المقدمة.
وأشار إلى أن تحويل الدعم المالي ليكون في يد المستهلك مباشرة سيخلق سوقاً تنافسية تخفض الأسعار وتضمن وصول العلاج لجميع الفئات الاجتماعية دون استثناء أو استغلال من الشركات الكبرى.
الضرائب والتجارة الدولية
أكد ترامب أن الكونجرس مرر العام الماضي، بناءً على طلباته الحثيثة، أكبر تخفيضات ضريبية في التاريخ الأمريكي لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر والشركات.
وتطرق الرئيس إلى ملف الرسوم الجمركية، واصفاً قرار المحكمة العليا الأخير بشأنها بأنه "مؤسف للغاية"، ومؤكداً أن الرسوم حققت عوائد بلغت مئات المليارات من الدولارات لصالح الخزانة العامة.
وتوقع ترامب أن يأتي يوم تحل فيه الرسوم الجمركية محل ضرائب الدخل التي تثقل كاهل المواطن الأمريكي، مشيراً إلى إبرام العديد من الصفقات التجارية الناجحة.
وأفاد بأن جميع الدول والشركات تقريباً ترغب في الحفاظ على الاتفاقات التجارية الموقعة مع واشنطن، مؤكداً أن هذه الاتفاقيات ستبقى سارية بموجب قوانين بديلة مجربة بالكامل.
وأكد الرئيس على أن السياسات الحمائية تهدف لحماية الوظائف المحلية من المنافسة غير العادلة.
وشدد على أن الرسوم الجمركية ليست مجرد أداة مالية، بل هي وسيلة ضغط سياسية لضمان عدالة التبادل التجاري مع العالم، مما يضمن تدفق الأموال للداخل الأمريكي وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين في الولايات المختلفة.