ترامب يحذر من تطوير طهران لصواريخ باليستية قد تصل للأراضي الأمريكية
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، من تطوير طهران لصواريخ باليستية قد تصل للأراضي الأمريكية، مؤكداً خلال خطاب حالة الاتحاد أن إدارته نجحت في إنهاء ثماني حروب دولية وتأمين المصالح الوطنية في الخارج.
أفاد ترامب خلال خطاء الاتحاد أمام الكونجرس بأن إيران تعمل على تطوير صواريخ قادرة على تهديد القارة الأوروبية والقواعد الأمريكية المنتشرة هناك.
وأوضح ترامب أن طهران تعيد بناء برنامجها النووي رغم التحذيرات التي أعقبت هجمات يونيو 2025، مشيراً إلى أن النظام الإيراني لم يتعهد أبداً بعدم تطوير سلاح نووي في المستقبل.
وذكر ترامب أنه يفضل حل الأزمة الإيرانية عبر القنوات الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لمن وصفه بـ "راعي الإرهاب الأول" بالحصول على أسلحة نووية.
وأشار الرئيس إلى أن المفاوضات الجارية تعكس رغبة طهران في التوصل لاتفاق، لافتاً في الوقت ذاته إلى تقارير تفيد بمقتل 32 ألف متظاهر داخل الأراضي الإيرانية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وأكد ترامب أن السياسة الأمريكية ظلت لعقود ثابتة تجاه منع إيران من امتلاك السلاح النووي، مشدداً على سعيه لتحقيق السلام مع عدم التردد في مواجهة التهديدات.
وأضاف أن قوة الجيش الأمريكي لا ينبغي أن تكون محل شك لدى أي دولة، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام هذه القوة العسكرية الضاربة.
الملفات الدولية الساخنة
وفي سياق الأزمات الإقليمية، قال ترامب إن إدارته تمكنت من إنهاء ثماني حروب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته، بما في ذلك الصراع في قطاع غزة.
وأفاد بأن حركة حماس عملت جنباً إلى جنب مع إسرائيل لاستعادة رفات الرهائن، مؤكداً إعادة جميع المحتجزين الأحياء والأموات بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه واشنطن.
وبالنسبة للأزمة الأوكرانية، أفاد الرئيس بأن البيت الأبيض يعمل بشكل مكثف لإنهاء الحرب الجارية هناك، تزامناً مع جهود دبلوماسية في أمريكا اللاتينية.
وأشار ترامب إلى التعاون مع القيادة الجديدة في فنزويلا منذ يناير الماضي، والتي أطلقت سراح مئات السجناء السياسيين، مؤكداً نجاح الحملات العسكرية في الكاريبي والمحيط الهادئ بوقف كميات قياسية من المخدرات.
وشدد ترامب على أن العزيمة الأمريكية في حماية حدودها ومصالحها تتصدر أولويات الأجندة الدولية للإدارة الحالية.
وأوضح أن الانخراط الأمريكي في النزاعات العالمية يهدف إلى استعادة الأمن للمواطنين في الخارج والداخل على حد سواء، معتبراً أن القيادة القوية هي الصمام الوحيد لمنع انزلاق العالم نحو فوضى شاملة.
الأمن والوضع الداخلي
وعلى الصعيد الداخلي، قال ترامب إن الجريمة تكاد تنعدم في العاصمة واشنطن بفضل نشر قوات الحرس الوطني والأمن الفيدرالي منذ الصيف الماضي.
وتطرق الرئيس إلى واقعة إطلاق النار على عناصر الحرس الوطني بالعاصمة، واصفاً المهاجم بأنه كان مريضاً وخارجاً عن طوره ولم يكن ينبغي أن يتواجد داخل البلاد.
وأفاد ترامب بأن الجمهوريين يمثلون العائق الوحيد أمام سياسات الحدود المفتوحة، مطالباً بالرفض الكامل للعنف السياسي بكافة أشكاله ومتهماً الديمقراطيين بمحاولة تدمير البلاد. وأشار الرئيس إلى أن الدين يعود بقوة في المجتمع الأمريكي، مؤكداً فخره باستعادة الأمن والاستقرار في أخطر المدن الأمريكية بفضل الإجراءات الأمنية الصارمة.
وأكد ترامب على استمرار العمل لتعزيز السيادة الوطنية، مشدداً على أن حماية المواطن الأمريكي هي الواجب المقدس للحكومة.
وأوضح أن التحول نحو إحياء القيم الدينية والوطنية هو المحرك الأساسي للازدهار الحالي، واعداً بمواصلة مواجهة التهديدات أينما وجدت لضمان سلامة الأجيال القادمة وتحقيق "السلام عبر القوة".