عراقجي يرد على ترامب: إيران لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء أن بلاده لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف، في رد مباشر على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم استجابة قادة طهران للمطالب النووية الأمريكية.
أفاد عراقجي، عبر سلسلة تدوينات على منصة "إكس"، بأن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف بناءً على تفاهمات الجولة السابقة.
وأوضح عراقجي أن إيران تدخل المفاوضات بعزيمة قوية لتحقيق اتفاق منصف وعادل في أقصر وقت ممكن، مشدداً على أن قناعات طهران الأساسية واضحة تماماً ولا تقبل أي تأويل.
وأكد الوزير أن إيران لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف، لكنها في الوقت نفسه لن تتنازل عن حقها في تسخير التكنولوجيا النووية السلمية.
وأفاد عراقجي بوجود فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة، شرط إعطاء الأولوية القصوى للدبلوماسية بدلاً من لغة التهديد العسكري المستمرة.
وتابع عراقجي أن طهران أثبتت شجاعتها في حماية سيادتها ولن تتوقف عند أي شيء للدفاع عن أراضيها، مؤكداً جلب الشجاعة ذاتها إلى طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أن الحل السلمي للاختلافات هو الهدف الأسمى، مشدداً على أن المفاوضات هي الطريق الوحيد لإنهاء التوترات التي غذتها تصريحات واشنطن الأخيرة خلال خطاب حالة الاتحاد.
اتهامات ترامب
وخلال خطاب حالة الاتحاد الذي القاه أمام الكونجرس، حذر ترامب من تطوير طهران لصواريخ باليستية قد تصل للأراضي الأمريكية وتهدد أوروبا.
وأفاد ترامب بأن إيران تعيد بناء برنامجها النووي رغم التحذيرات التي أعقبت هجمات يونيو 2025، مشيراً إلى أن النظام الإيراني لم يتعهد بصورة حاسمة بترك الطموح النووي.
وقال ترامب إنه يفضل التوصل إلى اتفاق، لكن القادة في طهران لم يستجيبوا للمطالب الأمريكية ولم ينطقوا بالكلمات الحاسمة: "لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً".
وأفاد الرئيس بأنه لن يسمح لـ "راعي الإرهاب الأول" بالحصول على أسلحة دمار شامل، لافتاً إلى تقارير تفيد بمقتل 32 ألف متظاهر داخل الأراضي الإيرانية مؤخراً.
وشدد ترامب على أن السياسة الأمريكية ظلت لعقود ثابتة تجاه منع إيران من امتلاك السلاح النووي، مؤكداً سعيه لتحقيق السلام مع مواجهة التهديدات بصرامة. وأضاف أن قوة الجيش الأمريكي لا ينبغي أن تكون محل شك، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام هذه القوة العسكرية الضاربة في أي مواجهة مباشرة قادمة.