شكوي جديدة.. «دي جي آي» الصينية ترفع دعوى قضائية ضد الحظر الأمريكي علي طرازاتها الجديدة
أعلنت شركة دي جي آي الصينية الرائدة في صناعة الطائرات المسيرة ، عن تحريك دعوى طعناً في قرار هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية القاضي بمنع استيراد طرازاتها الجديدة ومكوناتها الحيوية.
حيث أكدت الشركة أن هذا الإجراء يقيد أعمالها ويحرم المستهلكين الأمريكيين من الوصول لأحدث التقنيات، مشيرة إلى أن القرار الصادر في ديسمبر الماضي يمنع بيع الإصدارات المستقبلية، مع السماح فقط بتسويق الطرازات الحالية المتوفرة في الأسواق.وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.
أوامر قضائية
وارتبط ذلك بقرار الكونجرس الأمريكي في ديسمبر 2024 ،الذي أمر بإدراج دي جي آي وشركة أوتيل روبوتيكس للطائرات المسيرة الصينية على قائمة الحظر خلال عام واحد، مالم تثبت المراجعات الأمنية سلامة مبيعاتهما، وهو ما عزز مبررات تقديم دعوى دي جي آي ضد الحظر الأمريكي. ورغم أن الهيئة أعلنت في يناير الماضي عن إعفاء بعض الواردات من الطائرات الأجنبية من الحظر الشامل حتى نهاية عام 2026، إلا أن هذا الإعفاء استثنى الشركات الصينية بشكل كامل. ويوضح هذا التمييز حجم الضغوط السياسية التي تسعى للتضييق على نفوذ التقنيات الصينية بذريعة حماية الأمن القومي الأمريكي ومراجعة سلاسل التوريد.
مسار قانوني
ويمثل شركة دي جي آي في هذه المعركة القانونية ترافيس لوبلان، الرئيس السابق بمكتب الإنفاذ في هيئة الاتصالات، وإليزابيث بريلوجار المحامية العامة السابقة للولايات المتحدة، مما يضفي ثقلاً على دعوى دي جي آي ضد الحظر الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة بعد رفض قاضٍ في سبتمبر الماضي طلباً للشركة بإزالتها من قائمة وزارة الدفاع التي تتهمها بالعمل مع الجيش الصيني، رغم استحواذ الشركة على أكثر من نصف سوق المسيرات التجارية في أمريكا، حيث اعتبرت الشركة أن استهدافها يفتقر للمسوغات ويضر بقطاعات واسعة تعتمد على تقنياتها الذكية في مجالات المراقبة والخدمات اللوجستية المتطورة.
مواقف جديدة
ولم تقتصر المواجهة على المسيرات، بل امتدت لشركة هايك فيجن المختصة في أنظمة المراقبة وتقنيات الأمن الذكي ،والتي رفعت دعوى قضائية للطعن في صلاحيات هيئة الاتصالات الفيدرالية ،اعتراضاً على منح الهيئة صلاحية حظر معدات سبق اعتمادها،معتبرة أن هذه القرارات تفتقر للشفافية وتستند إلى لوائح القائمة المشمولة التي تضر بالشركات الكبرى.
وتؤكد هذه التطورات أن دعوى دي جي آي ضد الحظر الأمريكي تمثل حراكاً قانونياً واسعاً لمواجهة محاولات واشنطن عزل التقنيات الصينية عن السوق وتغيير قواعد المنافسة في قطاع التكنولوجيا الفائقة.