في ذكرى التأسيس الـ1086| الأزهر اليوم.. نهضة علمية ودعوية مستمرة
في ذكرى التأسيس الـ1086| الأزهر اليوم نهضة علمية ودعوية مستمرة.. يحتل الجامع الأزهر مكانة مرموقة بين المعالم الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، فهو ليس مجرد مسجد، بل جامعة ومنارة علمية تستقطب الطلاب والباحثين من مختلف بقاع الأرض. طوال 1086 عامًا، ظل الأزهر رمزًا للوسطية الفكرية ونشر التعاليم الإسلامية الصحيحة، محافظًا على دوره الريادي في مواجهة التطرف، وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة.
احتفالية ذكرى التأسيس الـ1086
يُنظم الأزهر اليوم الأربعاء، السابع من رمضان 1447 هـ، احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيسه، برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، وبحضور الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف. تشمل الفعالية تلاوة قرآنية، وكلمات رسمية لقيادات الأزهر، مثل الدكتور عبد المنعم فؤاد، والدكتور محمد الجندي، والدكتور عباس شومان، والدكتور سلامة داوود، وتختتم بكلمة وكيل الأزهر. بعد صلاة الظهر، تتواصل الاحتفالية بأنشطة تعريفية بتاريخ الأزهر، وبرامجه العلمية والدعوية، إضافة إلى الابتهالات الدينية التي يلقيها طلاب الجامعة.
من "جوهر الصقلي" إلى قبلة المسلمين
تعود نشأة الأزهر إلى القائد جوهر الصقلي، الذي وضع حجر الأساس عام 359 هـ عقب تأسيس مدينة القاهرة، ليُفتتح في 7 رمضان 361 هـ. ويُعد أول صرح معماري فاطمي باقٍ في موقعه الأصلي، محتفظًا بالنقوش الكوفية ومحاريبه العريقة، رغم التوسعات التي ضاعفت مساحته لتشمل المدارس والمباني التعليمية التي تُعد اليوم جزءًا من هويته التاريخية.
الأزهر.. متحف حي للفنون الإسلامية
يمثل الجامع الأزهر متحفًا حيًا للعمارة والفنون الإسلامية، حيث تبرز المدرسة الأقبغاوية بمكتبتها المزخرفة، والمدرسة الطيبرسية بنوافذها النحاسية، ومآذن قايتباي والغطريف التي تزين سماء القاهرة. التصميم لم يقتصر على الجمال فحسب، بل شمل المقصورات والأروقة الواسعة والصحن المكشوف لاستيعاب آلاف المصلين والطلاب في آن واحد.
عالمية الأزهر
شكلت أروقة الأزهر قلبه النابض، فكانت لكل جنسية أو إقليم رواق خاص، مثل أروقة الأتراك، الشوام، المغاربة، الجاوة، والأكراد، ما جعل الأزهر جسرًا حضاريًا يربط القارات. كما خصصت أروقة للمصريين وفق الأقاليم والمذاهب الفقهية، ليظل نموذجًا للعالمية والوسطية في العالم الإسلامي.
لماذا سُمّي الأزهر؟
يرجح المؤرخون أن اسم "الأزهر" تيمّنًا بلقب السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، مما يعكس قدسية المسجد وروحه الروحية التي أرادها الفاطميون منذ تأسيسه.