"ملفات إبستين".. ديمقراطيون يتهمون إدارة ترامب بحجب أدلة اعتدائه جنسيا على قاصر
اتهم مشرعون ديمقراطيون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ما وصفوه بـ "أكبر عملية تستر حكومي في التاريخ الحديث"، عبر حجب وثائق ومقابلات لمكتب التحقيقات الفدرالي تتعلق بامرأة تتهم ترامب بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت قاصراً، وذلك ضمن تداعيات قضية الممول الراحل جيفري إبستين.
ثغرات في ملفات إبستين
كشفت مراجعة أجرتها الإذاعة الوطنية العامة (NPR) عن وجود "ثغرات مريبة" في ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل بشأن قضية إبستين؛ حيث تبين غياب ثلاث ملخصات وأكثر من 50 صفحة من ملاحظات مكتب التحقيقات الفدرالي المتعلقة بشكوى تقدمت بها امرأة عام 2019.
وتزعم صاحبة الشكوى أن إبستين قدمها لـ ترامب في منتصف الثمانينيات، حيث تعرضت للاعتداء الجنسي حين كان عمرها يتراوح بين 13 و15 عاماً.
وتشير السجلات إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي أجرى أربع مقابلات مع المرأة، إلا أن قاعدة البيانات العامة لم تتضمن سوى ملخص واحد يركز على ادعاءاتها ضد إبستين، بينما حُجبت المذكرات الخاصة بمقابلات المتابعة التي أجريت في أغسطس وأكتوبر 2019.
من جانبه، كرر ترامب نفيه القاطع لهذه الادعاءات، مؤكداً أن نشر "ملفات إبستين" أثبت براءته من أي مخالفة.
ضغوط في "حالة الاتحاد"
والثلاثاء، خيم السجال حول قضية إبستين على خطاب حالة الاتحاد؛ حيث ارتدت 96 نائبة ديمقراطية، من بينهن رئيسة مجلس النواب الفخرية نانسي بيلوسي، ملابس بيضاء ودبابيس تحمل شعار "أفرجوا عن الملفات".
وضم التحرك أعضاء "التجمع النسائي الديمقراطي" اللواتي طالبن بالكشف الكامل عن الوثائق المحجوبة، مع ارتداء أوشحة زرقاء للتوعية بمنع الاعتداء الجنسي.
وفي خطوة تصعيدية، حضر الخطاب أكثر من 12 امرأة من ضحايا إبستين كضيفات رسميات لمشرعين ديمقراطيين، بهدف تذكير الإدارة بأن الانتهاكات كانت "حقيقية ومؤلمة".
وقالت داني بنسكي، إحدى الناجيات، إن هناك أسئلة ملحة تحتاج إلى إجابات حول أسباب عدم توسيع نطاق التحقيقات ونشر الملفات كاملة.
تحقيقات وقوانين مرتقبة
يعتزم الديمقراطيون فتح تحقيق موازٍ بشأن حجب وزارة العدل لوثائق المقابلات، رافضين تبرير الإدارة بأن الحجب إجراء قانوني مؤقت للتنقيح.
كما طالب المشرعون بإقرار "قانون فرجينيا" لإلغاء مدد التقادم في جرائم الاتجار الجنسي، وهو المشروع الذي يحمل اسم الضحية الراحلة فيرجينيا جوفري.
وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن موقفه عبر المتحدثة أبيجيل جاكسون، التي أكدت في بيان رسمي أن الإدارة تعاونت مع الكونغرس، معتبرة أن ترامب قدم لضحايا إبستين أكثر مما فعله أي رئيس سابق.
ورغم ذلك، أكدت عائلات الضحايا والناجيات أن القضية "لن تُطوى" حتى يتم الكشف عن كافة الشخصيات النافذة التي كانت على صلة بإبستين.