رسالة من دار الإفتاء لـ النساء: الأعمال المنزلية عبادة بنية صالحة
رسالة من الإفتاء لـ النساء: الأعمال المنزلية عبادة بنية صالحة.. أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأعمال المنزلية التي تقوم بها المرأة تُعد من الأعمال الصالحة التي يترتب عليها الثواب شرعًا، سواء في شهر رمضان أو في غيره، مشيرة إلى أن الأجر يتضاعف خلال الشهر الكريم لما يجتمع فيه من فضل الزمان ومشقة الصيام، وذلك بشرط احتساب النية لله تعالى.
رسالة من دار الإفتاء لـ النساء: الأعمال المنزلية عبادة بنية صالحة
هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟
الأعمال المنزلية عبادة بنيّة صالحة
أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية لم تفرّق في ميزان الثواب بين الرجل والمرأة، بل جعلت معيار التفاضل هو الإيمان والعمل الصالح. واستشهدت بقول الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، مؤكدة أن قيام المرأة بشؤون بيتها، ورعايتها لأسرتها، وإعدادها الطعام، وتنظيمها لشؤون المنزل، كلها تدخل في باب العمل الصالح إذا قصدت بها وجه الله.
وبيّنت أن النية تمثل الركيزة الأساسية في ترتب الثواب، فكل جهد يُبذل لخدمة الأسرة بنية صادقة يُكتب لصاحبه أجر وفضل عظيم.
مضاعفة الأجر في شهر رمضان
وأضافت الإفتاء أن شهر رمضان يُعد من الأزمنة الفاضلة التي تتضاعف فيها الحسنات، ما يجعل ما تتحمله المرأة من أعباء إضافية خلاله – كإعداد وجبات الإفطار والسحور، وتنظيم أوقات العبادة للأسرة – سببًا في زيادة الأجر والثواب.
كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة»، لتؤكد أن النفقة والخدمة داخل البيت يمكن أن تتحول إلى عبادة متى اقترنت بالاحتساب.
التوازن بين العبادة وحقوق الأسرة
وشددت الدار على أهمية الموازنة بين أداء العبادات الفردية وحقوق الأسرة، معتبرة أن خدمة البيت لا تتعارض مع الطاعة، بل قد تكون في ذاتها طاعة إذا أُديت بإخلاص.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن ما تبذله المرأة من جهد داخل بيتها يُعد عبادة إذا اقترن بالنية الصالحة واحتساب الأجر عند الله، خاصة في شهر رمضان المبارك. وأوضحت أن خدمة الأسرة وتنظيم شؤون المنزل لا تقل قيمة عن أي عبادة أخرى، بل قد تتضاعف حسناتها بسبب فضل الشهر وحرص الصائم على الطاعة.