«خايف من بكرة على نفسي وأولادي».. رسالة أب لـ «الإفتاء» والأمين يرد
«خايف من بكرة على نفسي وأولادي».. وضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رده على سؤال ورد إليه بشأن شعور شخص بالقلق الدائم حيال المستقبل والخوف على أولاده، على الرغم من اجتهاده في إدارة شؤونه اليومية.
كيفية التعامل مع القلق المستمر حول المستقبل والخوف على الأولاد
وشرح الشيخ عويضة عثمان، كيفية التعامل مع القلق المستمر حول المستقبل والخوف على الأولاد، مؤكدًا أن الحل الأساسي يكمن في القناعة والرضا بما قسمه الله للإنسان. وجاء ذلك خلال حلقة برنامج "اعمل إيه" على قناة الناس، حيث شرح أمين الفتوى أن القلب الممتلئ بالرضا يعيش في سلام واطمئنان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أصبح معافى في بدنه، آمناً في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا»، الذي يوضح قيمة القناعة والاطمئنان بما يمتلكه الإنسان وعدم الانشغال بما لا يملك.
الإفتاء: اقتداء بحياة النبي صلى الله عليه وسلم في القناعة
وأشار الشيخ إلى بساطة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه غالبًا لم يوقد النار في بيته، وكان أهل بيته يكتفون بالتمر والماء، وأحيانًا يهدى إليهم من الجيران بعض اللبن أو ما لديهم من نعم. وقال: "عندما نرى عيشة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه البساطة والرضا، يجب علينا أن نقتدي به ونتعلم القناعة، فهي سبب للسعادة والاطمئنان النفسي".
الإفتاء: الرضا والبركة في الرزق
وأكد أمين الفتوى أن الرضا يجلب البركة في الرزق، مشيرًا إلى أن الله غني وقادر على سد حاجات عباده، لكن على الإنسان أن يظهر الرضا ويعمل بما يرضي الله. وذكر أهمية الجمع بين الخوف على الأولاد والعمل الصالح والدعاء، مستشهداً بالآية الكريمة: {وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا}. كما شدد على ضرورة الالتزام بالقولة الصادقة والصلاح في تربية الأبناء، مستندًا إلى قوله تعالى: {وكان أبوهما صالحا}.
مفاتيح راحة النفس واستقرار الحياة
واختتم الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية حديثه بالتأكيد على أن القناعة والرضا والحذر من الطمع والقلق المفرط هي مفاتيح راحة النفس واستقرار الحياة. كلما التزم الإنسان بهذه القيم وعمل بما يرضي الله، انفتح له باب الرزق والبركة في أسرته وأولاده، محققًا الاطمئنان النفسي والسلام الداخلي في مواجهة تحديات الحياة.