السيد البدوي: ذكرى العاشر من رمضان وسام شرف لكل مصري.. ونصر أكتوبر أعاد الكرامة للأمة
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد أن ذكرى العاشر من رمضان تمثل وسام شرف على صدر كل مصري، لما تحمله من معانٍ عظيمة تتعلق بالفداء والتضحية واستعادة الأرض والكرامة.
جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية التي أُقيمت بمقر الحزب لإحياء ذكرى انتصارات حرب العاشر من رمضان، بحضور عدد من قيادات وأعضاء الحزب، حيث تناول الحضور الدلالات التاريخية والعسكرية لهذه المناسبة الوطنية الخالدة.
أكتوبر.. معركة الإرادة والتحدي
وقال البدوي إن الجيش المصري خاض في أكتوبر معركة مصيرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ظروف دولية معقدة، مؤكدًا أن القوات المسلحة استطاعت تحقيق انتصار تاريخي غيّر موازين القوى في المنطقة وأعاد للأمة العربية ثقتها بقدرتها على المواجهة.
وأضاف أن ذلك الانتصار يُعد محطة بارزة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، لما مثّله من تحول استراتيجي وسياسي، مشددًا على أن ما تحقق في أكتوبر كان ثمرة تخطيط دقيق وإعداد طويل وإرادة شعبية داعمة لقواتها المسلحة.
وأشار إلى أن هذا النصر سيظل رمزًا لعظمة الجندي المصري وكفاءته، وقدرته على تجاوز أصعب التحديات عندما تتوافر القيادة الواعية والرؤية الواضحة.
دروس 1967 وإعادة بناء الدولة
وتطرق رئيس حزب الوفد إلى أحداث عام 1967، موضحًا أن العدوان الإسرائيلي آنذاك كشف عن وجود أوجه قصور وسوء إدارة أثرت على سير المعركة، مؤكدًا أن تلك التجربة كانت درسًا قاسيًا للدولة المصرية، دفعها إلى إعادة تقييم شاملة وبناء استراتيجية جديدة لإعادة هيكلة القوات المسلحة.
ولفت إلى أن مرحلة ما بعد 1967 شهدت عملاً وطنيًا منظمًا لإعادة بناء الجيش على أسس علمية حديثة، وهو ما مهد الطريق لتحقيق نصر أكتوبر المجيد.
الاستعداد للمستقبل وتعزيز القدرات الاستراتيجية
وفي سياق متصل، أشار البدوي إلى أن الدولة المصرية حرصت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدراتها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يستعد لمرحلة تتطلب جاهزية شاملة منذ توليه مسؤولية وزارة الدفاع، من خلال تبني خطط لتطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الدولة.
وأوضح أن من بين المشروعات الاستراتيجية التي جرى تنفيذها إنشاء عدد من الأنفاق أسفل قناة السويس، بما يسهم في دعم التنمية وربط سيناء بالوادي والدلتا، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات المختلفة.
واختتم البدوي حديثه بالتأكيد على أن ذكرى العاشر من رمضان ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل هي دعوة متجددة للتمسك بروح العمل والانضباط والوحدة الوطنية، باعتبارها الركائز الأساسية لأي نهضة حقيقية تسعى إليها الدولة المصرية.