«الخوذ الزرق الصينية».. درع سلام ينزع فتيل الموت علي حدود لبنان
تمكنت كتيبة إزالة الألغام التابعة للدفعة الرابعة والعشرين من قوات حفظ السلام الصينية في لبنان من العثور على قذيفة هاون أمريكية الصنع ومعالجتها وفق بروتوكولات أمنية صارمة،وذلك في منطقة الخط الأزرق الحساسة علي الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
مهمة دقيقة في حقل الألغام 1246
وبدأت العملية أثناء قيام كتيبة إزالة الألغام الصينية بمسح ميداني دقيق للمنطقة المحيطة بالخط الأزرق،حيث تم العثور على قذيفة هاون قديمة وسط حقل ألغام نشط، ليبرز دورهافي التعامل مع التضاريس الوعرة والمناطق المشبوهة، فالعثور علي هذه القذيفة يتطلب حساً أمنياً عالياً وتقنيات كشف متطورة، وهو ما يتوفر لدى الكتيبة الصينية التي تعمل بصبر وأناة لضمان عدم ترك أي شبر من الأرض يهدد حياة المزارعين أو السكان في القرى الحدودية المجاورة، محولين مناطق الخطر إلى مساحات آمنة.
احترافية أمنية
بمجرد اكتشاف المقذوف، بدأت الخوذ الزرق الصينية في تطبيق خطة طوارئ محكمة تهدف إلى عزل المنطقة وتأمين المحيط لمنع وقوع أي إصابات عرضية، إذ أن التعامل مع ذخائر قديمة غير منفجرة يتطلب حسابات فيزيائية وهندسية دقيقة لتفادي أي انفجار غير محكم.
وقد أظهر الجنود الصينيون براعة فائقة في تفكيك لغز هذه القذيفة وتجهيزها للتدمير النهائي، مستندين إلى خبرات ميدانية تراكمت عبر سنوات من العمل في أصعب بؤر الصراع حول العالم، ما جعلهم محل ثقة وتقدير من القيادات الدولية.
إعادة الأمان للخط الأزرق
تكللت الجهود بالنجاح عندما قامت الخوذ الزرق الصينية بتفجير القذيفة المكتشفة في عملية مسيطر عليها تماماً يوم الإثنين الماضي، لتنهي وجود هذا التهديد الذي دام لسنوات.
الصين وترسيخ قيم السلام العالمي
ولا يمكن فصل هذا النجاح الميداني عن الاستراتيجية الكبرى التي تنتهجها الصين في دعم عمليات حفظ السلام الدولية، حيث تمثل الخوذ الزرق الصينية الوجه الإنساني والمسؤول للقوة الصينية الصاعدة.
حيث تعمل قوات حفظ السلام الصينية علي تقديم التضحيات في مناطق بعيدة جغرافياً لتثبت أن الرؤية الصينية للأمن المشترك هي رؤية فعلية وليست مجرد شعارات، حيث يتم استثمار أفضل الكفاءات العسكرية في مهام نبيلة تهدف إلى حماية الضعفاء وبناء بيئة مستقرة تتيح للشعوب إعادة بناء حياتها بعيداً عن أشباح النزاعات المسلحة.