ناجي الشهابي: الموقف المصري نموذج للحكمة الاستراتيجية في مواجهة أخطر تصعيد إقليمي
أشاد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بالموقف المصري المتزن والمسؤول تجاه التصعيد العسكري الخطير بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مؤكدًا أن ما يجري ليس اشتباكا محدودا بل مواجهة قد تدفع المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة تهدد أمن الطاقة والتجارة الدولية وممرات الملاحة، وتضع استقرار الشرق الأوسط وشعوبه على المحك.
مصر تحمي الأمن القومي واستقرار المنطقة
وأوضح الشهابي أن الدولة المصرية تتحرك بوعي استراتيجي لحماية أمنها القومي ومنع انزلاق المنطقة إلى الفوضى، من خلال تكثيف الاتصالات السياسية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، ورفع درجات الجاهزية للتعامل مع أي تداعيات محتملة، خاصة ما يتعلق بأمن البحر الأحمر وقناة السويس وسلامة الملاحة الدولية، فضلًا عن حماية المصريين العاملين في دول الخليج، معتبرًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف أن هذا النهج يعكس إدراكًا راسخا بأن الحروب في الشرق الأوسط لا تبقى داخل حدودها، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، ما يفرض على مصر العمل على احتواء الأزمات ودعم الاستقرار بدلًا من الانخراط في محاور الصراع.
الحلول الدبلوماسية خيار حتمي
وأكد الشهابي أن الحلول الدبلوماسية ما زالت ممكنة، وهي الخيار الوحيد القادر على منع الانفجار الشامل، مشددا على أن أي حسم عسكري في صراع بهذا التعقيد لن يحقق انتصارًا حقيقيًا لأي طرف، بل سيؤدي إلى خسائر فادحة تطال الجميع دون استثناء.
وأشار إلى أن مصر، بحكم مكانتها وثقلها السياسي وعلاقاتها المتوازنة، تمتلك القدرة على لعب دور محوري في دعم مسارات التهدئة وفتح قنوات الحوار.
موقف مصر مدرسة وطنية للحكمة والاستقرار
واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن الموقف المصري يجسد مدرسة الدولة الوطنية التي تضع الاستقرار فوق المغامرة، وتحفظ توازن المنطقة في لحظة شديدة الحساسية، مشددا على أن البديل عن الحل السياسي هو فوضى ممتدة، وأن الحفاظ على السلام الإقليمي اليوم ليس خيارًا دبلوماسيًا فحسب بل ضرورة للأمن العالمي بأسره.