< 25 عاماً في ميادين القتال .. حكاية عم «جابر» من الشرقية شارك في حرب 73 وشهد 3 حروب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

25 عاماً في ميادين القتال .. حكاية عم «جابر» من الشرقية شارك في حرب 73 وشهد 3 حروب

تحيا مصر

يُعد انتصار العاشر من رمضان عام 1973، أحد أعظم المحطات التاريخية المصرية، حيث نجح رجال القوات المسلحة المصرية في استيرداد أرض سيناء المجيدة وتحقيق نصر تاريخي عظيم أعاد الكرامة العسكرية وغيّر موازين القوى في المنطقة وسطر انتصار تفتخر به مصر أمام العالم العربي والأجنبي، ووسط إحدي شوارع منطقة وادى النيل بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية يعيش عم «جابر إبراهيم أحمد» صاحب الـ 70 سنة، وأحد الجنود الذين شاركوا في تلك المعركة المجيدة.

ويقول عم «جابر» خلال لقائه بموقع تحيا مصر، بأنه ينتظر تلك الذكري المجيدة بشكل سنوي حتى يستعيد أجمل الذكريات التي عاشها أثناء فترة خدمته في القوات المسلحة ومشاركته في حرب العاشر من رمضان لسنة 1973، موضحاً بأنه تطوع في الجيش المصري وعمره 35 عاماً وحمل السلاح 25 عاماً.

وأضاف عم «جابر» بأن ذاكرته دائما تجعله يشعر بأن حرب العاشر من رمضان كانت بالأمس وليس منذ 53 عاماً، موضحاً بأن طبول الحرب بدأت تدق في الثانية ظهراً عندما بدأ طيران العدو يجتاح سماء مصر، ولكن قواتنا المصرية كانت تقابلة وتسقطه في نفس الوقت مع استعداد قوي للجنود على الحدود وفي كل مكان لمحاصرة العدو من جميع الحدود.

وتابع عم «جابر» بأنه يوم الحرب كان متواجد مع باقي جنود الكتيبة وسط الجبال، ولكن في الثانية ظهراً تلقوا تعليمات عاجلة بالتحرك إلى جنوب مصر للتأمين لأن العدو الإسرائيلي كان متواجد في أرض سيناء، موضحاً بأنه عندما كان الطيران المصري يضرب الطيران الإسرائيلي كانت الطائرات تسقط أرضا ويوجد بها بعض الجنود فينقضون عليهم بالضرب حتى يتم قتلهم جميعاً.

وأردف عم «جابر» في حديثه قائلا "لما عرفنا بأن الثغرة بدأت في العمل قام القائد بسحب الكتيبة كاملة لنقطة التمركز عند الكيلو 15"، مشيراً إلى أن فريقه قام بالاشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي عند الإستراحة على طريق "الإسماعيلية - القاهرة"، موضحاً بأنه ليلة حرب العاشر من رمضان ساند الجيش المصري عدة دول عربية مثل الكويت والجزائر والسودان، وخرجت جميع الطائرات المصرية حتى تجمعت فوق أرض سيناء لمواجهة العدو الإسرائيلي والقضاء عليه.

واستكمل عم «جابر» حديثه بأن اثنين من أشقاء والدته حضروا معه حرب العاشر من رمضان، موضحاً بأنه حضر أيضا حرب عمليات ليبيا 77 وتحرير الكويت 91، مؤكداً بأن التوجيه المعنوي والعمليات والأفراد وغيرهم كان لهم دور كبير في انتصار مصر في حرب أكتوبر، بالإضافة إلى زراعة الوطنية والقوة والشجاعة في قلوب أفراد الجيش المصري.

واختتم عم «جابر» حديثه بأن المهندسين العسكريين قاموا بعمل بطولى يوم الحرب لتأمين القناة وسد الثغرات الناتجة عن مواسير المياه، ومع محاصرة العدو أرضا وجوا قام بالانسحاب ورفض المواجهة مرة أخري، وارتفعت رايات النصر وهلل جميع الجنود "الله أكبر" وتحررت سيناء بدم الجيش المصري، موضحاً بأن المسلم والمسيحي كانا يد واحدة في الحرب تسودهم الوحدة الوطنية من أجل تحرير أرض سيناء.