< ناجى الشهابى: اغتيال مرشد إيران تحول استراتيجى خطير يهدد استقرار الشرق الأوسط
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ناجى الشهابى: اغتيال مرشد إيران تحول استراتيجى خطير يهدد استقرار الشرق الأوسط

تحيا مصر

أكد النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن استهداف مرشد الجمهورية الإسلامية فى إيران يمثل نقطة تحول بالغة الخطورة فى تاريخ الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحدث يتجاوز حدود الصراعات التقليدية بين الدول ويدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من الاضطرابات وإعادة تشكيل موازين القوة.

وأوضح أن مرشد إيران كان يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الحكم، باعتباره المرجعية العليا التى تتكامل عندها السلطات السياسية والدينية والعسكرية، الأمر الذى يجعل غيابه المفاجئ عاملا قد يخلق حالة من عدم الاستقرار داخليا وإقليميا.

مخاوف من تصعيد عسكرى واسع

وأشار الشهابى إلى أن أخطر تداعيات الواقعة تتمثل فى احتمال تعامل القوى المرتبطة بالنظام الإيرانى مع الحدث باعتباره تهديدا وجوديا، ما قد يدفع نحو ردود فعل واسعة تشمل مواجهات عسكرية مباشرة أو صراعات غير تقليدية عبر أطراف ووكلاء إقليميين.

وأضاف أن مثل هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمى وسلاسل الإمداد الدولية وممرات الملاحة، بما ينعكس على الاستقرار الاقتصادى العالمى.

سيناريوهات معقدة داخل إيران

ولفت رئيس حزب الجيل إلى احتمالات دخول إيران مرحلة سياسية أكثر تشددا تهيمن عليها المؤسسات العسكرية والأمنية، أو تعرضها لحالة تفكك داخلى حال تصاعد الضغوط، وهو ما قد يحول المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوح يصعب احتواؤه.

وأكد أن اضطراب إحدى القوى الإقليمية الكبرى قد يخلق فراغًا استراتيجيًا تتنافس قوى متعددة على ملئه، بما يزيد من احتمالات التصادم المباشر ويهدد استقرار الدول الوطنية العربية.

مصر ركيزة الاستقرار الإقليمى

وشدد الشهابى على أن مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي تمثل نقطة الارتكاز الأساسية للحفاظ على توازن المنطقة، فى ظل ما تتبناه من سياسة خارجية متوازنة قائمة على حماية الدولة الوطنية ورفض الانخراط فى صراعات المحاور.

وأوضح أن التحركات المصرية تنطلق من رؤية استراتيجية تضع الأمن القومى المصرى والعربى فى مقدمة الأولويات، مؤكداً أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق عبر الحروب وإنما بالحفاظ على مؤسسات الدول ومنع انهيارها.

مرحلة أكثر تعقيدا فى الشرق الأوسط

واختتم الشهابى تصريحاته بالتأكيد على أن اغتيال مرشد إيران يمثل بداية مرحلة أكثر تعقيدا فى إعادة ترتيب موازين القوة الإقليمية، مشددا على أن قدرة المنطقة على تجاوز هذه المرحلة ستظل مرتبطة بصلابة الدول الكبرى وفى مقدمتها مصر.