مارس 2026.. الصين تتأهب لانطلاق «الدورتان السنويتان» لمناقشة ملامح الخطة الخمسية الـ15
كُشف اليوم الأحد عن جدول الأعمال الرئيسي المقترح للدورة الرابعة المقبلة للمجلس الوطني الـ14 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهي الخطوة التي تمهد لانطلاق ما يعرف بـ «الدورتان السنويتان » اللتين تمثلان الحدث السياسي الأهم في البلاد.
ووفقاً للقرار الصادر عن اجتماع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي، ستفتتح الدورة الرابعة أعمالها رسمياً في الرابع من مارس الجاري في العاصمة بكين. وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.
أجندة مكثفة لتعزيز العمل الاستشاري والرقابي
ويشمل جدول الأعمال المقترح للدورة الاستماع والمداولة لتقرير عمل اللجنة الدائمة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، بالإضافة إلى استعراض تقرير مفصل حول كيفية التعامل مع مقترحات المستشارين السياسيين التي قُدمت منذ الدورة السابقة، مما يعكس دور هذه الهيئة كأعلى جهة استشارية في البلاد ضمن إطار الدورتان السنويتان اللتين تجريان بشكل متزامن.
كما سيشارك أعضاء المجلس في أعمال الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني للاستماع إلى الوثائق الرسمية ومناقشتها، وعلى رأسها تقرير عمل الحكومة الذي يحدد التوجهات التنفيذية للدولة.
الخطة الخمسية الـ15 وتوجهات التنمية الاقتصادية
وتضمن المداولات المقترحة ضمن أجندة هذا العام بنداً جوهرياً يتعلق بمناقشة مسودة الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية التي تغطي الفترة من 2026 وحتى 2030، وهو ما يمنح اجتماعات الدورتان السنويتان هذا العام ثقلاً استراتيجياً استثنائياً.
كما سيقوم المستشارون بتقديم مرئياتهم حول هذه الخطة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المجتمعي، مع التركيز على الابتكار والاستدامة البيئية، لضمان مواءمة الطموحات الوطنية مع المتطلبات الواقعية للمجتمع الصيني في ظل التحديات العالمية الراهنة.
ما هما الدورتان السنويتان ؟
وتمثل الدورتان السنويتان الاجتماعات السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهما أكبر هيئتين تشريعيتين في الصين ، حيث يستمر عمل كل منهما لمدة خمس سنوات،ويعقد اجتماعاتهما السنوية بشكل متواز لحد ما.
كما يضم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، بصفته أعلى جهاز تشريعي، نحو ثلاثة آلاف نائب يمتلكون سلطة انتخاب القادة والموافقة على الميزانيات، بينما يضم المجلس الاستشاري أكثر من ألفي مستشار يساهمون في تقديم اقتراحات سياسية في مجالات السياسة والثقافة والبيئة، مما يجعل من الدورتان السنويتان منصة متكاملة لاتخاذ القرار الوطني.