«طهران بلا مرشد».. كيف تم اغتيال علي خامنئي؟
أعلنت إيران بشكل رسمي اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف عمق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متوعدة بأنها ستلقن تل أبيب وواشنطن درس قاسي رداً على ذلك.
تعقب أمريكا تحركات خامنئي لأشهر
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل جديدة حول تنفيذ عملية الاغتيال، حيث أشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تتعقب خامنئي لأشهر، وحصلت على معلومات حول أماكن تواجده وعاداته.

ووفق الصحيفة الأمريكية، أشارت إلى أن جهاز الاستخبارات الأمريكي كان لديه علم باجتماع كبار المسؤولين الإيرانيين كان مقررا عقده في مجمع مبان وسط طهران، صباح السبت، حيث سيكون خامنئي حاضرا.
وأشارت إلى أن واشنطن وتل أبيب، أدخلا تعديلات على العملية بناء على تلك المعلومات، حيث كان من المخطط في الأصل تنفيذ الهجوم خلال الليل. وعندما تأكد خبر اجتماع خامنئي مع كبار مستشاريه في مجمع بقلب طهران، اتُخذ القرار بتنفيذ الهجوم الذي أدى إلى اغتياله.
وبدأت العملية العسكرية في الساعات الأولى من الصباح: أقلعت الطائرات الإسرائيلية حوالي الساعة 6:00، بينما تم إطلاق الصواريخ والضربات الجوية حوالي الساعة 9:40 على طهران، في وقت واحد بواسطة صواريخ من الجو ومن السفن الأمريكية والإسرائيلية.
من يحكم بعد اغتيال خامنئي؟
أكدت إيران مقتل خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً في غارة جوية مشتركة إسرائيلية أمريكية استهدفت مكتبه في طهران يوم السبت.
كما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن مقتل العديد من كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس مجلس الدفاع علي شمخاني، الذين قُتلوا خلال اجتماع لمجلس الدفاع.
وعقب اغتيال خامنئي، أعلن علي لاريجاني، الأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريباً. وسيتولى الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية حتى انتخاب القائد القادم.
أشارت تقارير صدرت في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن خامنئي قد حدد أربعة مستويات لخلافة المناصب الحكومية والعسكرية الرئيسية، في محاولة لضمان بقاء النظام في مواجهة هجوم أمريكي إسرائيلي.
لم يحدث سوى انتقال واحد آخر للقيادة منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وذلك في عام 1989، عقب وفاة آية الله العظمى روح الله الخميني.
يتم تعيين المرشد الأعلى من قبل مجلس الخبراء المكون من 88 عضواً، وهو هيئة دينية، بموجب القانون الإيراني، يجب عليها اختيار خليفة "في أسرع وقت ممكن". وحتى ذلك الحين، يمكن لمجلس القيادة "أن يتولى مؤقتاً جميع مهام القيادة".