«لو العريس مناسب وبنتي رفضاه أجبرها على الزواج».. أستاذ فقه يوضح رأي الدين
«لو العريس مناسب وبنتي رفضاه أجبرها على الزواج».. أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن الشريعة الإسلامية تمنح المرأة الحق الكامل في اختيار زوجها، مشددًا على أنه لا يجوز لأي شخص إجبار الفتاة على الزواج، مهما كانت أسباب الإقناع أو اعتبار المتقدم مناسبًا في نظر الأسرة. وأوضح أن الرضا النفسي للفتاة عنصر أساسي لنجاح الحياة الزوجية، لأنها المسؤولة عن إدارة البيت وتربية الأبناء، وأن دخولها الزواج بدون موافقة حقيقية يؤدي إلى مشكلات مستقبلية وخلافات مستمرة.
«لو العريس مناسب وبنتي رفضاه أجبرها على الزواج»
دور الولي في الزواج
أوضح أستاذ الفقه أن دور الولي يقتصر على النصح والإرشاد وبيان مزايا وعيوب المتقدم، لكنه لا يملك فرض شخص معين على الفتاة. الزواج في الإسلام يقوم على الرضا المتبادل بين الزوج والزوجة، وأي قبول شكلي بدون اقتناع حقيقي يعتبر ظلمًا للفتاة، وقد يؤدي إلى بيت يفتقد المودة والرحمة. وأشار إلى أن ارتفاع نسب الطلاق له أسباب متعددة، منها تجاهل رضا الفتاة والاكتفاء بالموافقة الشكلية.
الخطوبة والتحقق من التوافق
أكد الدكتور هاني تمام أن الخطوبة مرحلة تمهيدية للتحقق من التوافق النفسي والفكري والعاطفي بين الطرفين، وأن عدم الانسجام يستدعي فسخ الخطوبة فورًا، حتى لو قبل الزواج بيوم واحد. وأوضح أن الفتاة يجب ألا تدخل الزواج إلا وهي مطمئنة تمامًا لشخص المتقدم لها، لأن الرجل قد يكون قادرًا على إنهاء العلاقة بسهولة، بينما تتضرر المرأة أكثر في حال عدم التوافق.
حق الفتاة في مواجهة تعسف الولي
وأشار أستاذ الفقه إلى أن منع الولي للفتاة من الزواج بدون سبب معتبر يعد تعسفًا وآثمًا، موضحًا أن الشريعة تكفل للفتاة الحق في اللجوء إلى ولي آخر أو المحكمة لإتمام العقد إذا ثبت الضرر. وأكد أن القانون المصري يتيح للفتاة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقها، وأن الإسلام كفل للمرأة حماية كاملة من أي ظلم أو إكراه في مسألة الزواج.
يبقى المبدأ الشرعي واضحًا: الزواج مسؤولية مشتركة تتطلب رضا الطرفين، وأن أي إجبار أو قسر على المرأة يتعارض مع مقاصد الشريعة ويهدد استقرار الأسرة. الحق في الاختيار والتمكين النفسي للفتاة هو الضمان الأساس لبناء بيت يقوم على المودة والرحمة والتفاهم.