«لو مراتي غنية أصرف عليها من فلوسي» سؤال زوج لـ الأزهر: الرد مفاجأة
«لو مراتي غنية أصرف عليها من فلوسي» سؤال زوج ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ليحصل على الرأي الشرعي في الإنفاق على زوجته على الرغم من كونها ميسورة من الناحية المادية.
«لو مراتي غنية أصرف عليها من فلوسي» سؤال زوج لـ الأزهر
تقول هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن نفقة الزوج على زوجته واجب شرعي مستقل عن حالتها المادية، سواء كانت غنية أو فقيرة، مشيرة إلى أن النفقة جزء من حقوق الزوجة الثابتة في الإسلام طالما عقد الزواج قائمًا. وأضافت خلال لقاء تلفزيوني أن النفقة ليست تفضّلًا من الزوج، بل حق للزوجة يجب أداؤه بما يتناسب مع قدرة الزوج، وفقًا لقوله تعالى: «لينفق ذو سعة من سعته».
الأزهر تكشف مسؤولية الزوج تجاه النفقة
أوضحت إبراهيم أن قبول الزوجة الزواج لا يعني التنازل عن حقوقها، حتى لو كانت على علم بظروف الزوج المادية، فمسؤولية الزوج تبدأ بالاحتياجات الأساسية من طعام وكسوة ومسكن، ويجب أن يكون الإنفاق بحسب استطاعته. وأضافت أن التذرع بغنى الزوجة لعدم الإنفاق غير جائز شرعًا، إذ يعد تقصيرًا في حق واجبه الشرعي.
الفرق بين الأساسيات والكماليات
وأشارت عضو مركز الأزهر للفتوى إلى أن ما يزيد عن الأساسيات من رغبات أو كماليات يمكن للزوجة أن تتحملها بنفسها إن رغبت، وفق مستواها المالي، لكن الأصل أن النفقة الأساسية دائمًا على الزوج. وتابعت أن الالتزام بالنفقة لا يُلغى أو يُخفف بسبب قدرة الزوجة على الإنفاق، بل يظل واجبًا ثابتًا يضمن استقرار الحياة الزوجية ويحفظ كرامة الزوجة.
النفقة حق لا يسقط
خلصت الفتوى إلى أن النفقة الشرعية حق ثابت للزوجة، وواجب على الزوج أداءه مهما كانت ظروف الزوجة المادية، مؤكدة أن أي تقصير في هذا الواجب يُعد مخالفة شرعية. وبذلك، يبقى الالتزام بالنفقة ركيزة أساسية لاستمرار الحياة الزوجية بشكل متوازن، وضمان حقوق الطرفين دون تمييز بسبب الثروة أو الفقر.
تؤكد فتوى الأزهر أن النفقة على الزوجة ليست مسألة تفاوض أو اختيار، بل واجب شرعي ثابت يحمي كرامة المرأة ويضمن استقرار الحياة الزوجية. فالالتزام بهذا الحق يعكس مدى احترام الزوج لواجباته، ويعزز التوازن الأسري.