ناجي الشهابي: كلمة الرئيس السيسي في إفطار القوات المسلحة إعلان ثقة في قوة مصر ورسالة تاريخية بأن الأمة لا تُكسر
أشاد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بـكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، مؤكدا أنها جاءت خطابا وطنيا تاريخيا عبر عن ضمير الدولة المصرية، وكشف بوضوح حجم التحديات التي تواجه المنطقة.
وكما تباع موقع تحيا مصر، حيث أكد الشهابي أن الكلمة بثت رسالة ثقة راسخة بأن مصر قادرة على حماية أمنها وصون استقرارها مهما تعاظمت الأخطار.
دلالات استراتيجية ورسائل إقليمية
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن الخطاب حمل دلالات استراتيجية عميقة، أبرزها إدراك مصر لخطورة التصعيد العسكري في المنطقة، وسعيها الحثيث لمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب شاملة قد تعصف بالجميع.
وأوضح أن حديث الرئيس عن جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر يعكس استمرار القاهرة في أداء دورها كصوت للعقل والحكمة في إقليم يموج بالتوترات.
كما لفت إلى أن تحذير الرئيس من تداعيات غلق مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية وعلى قناة السويس يؤكد أن القيادة المصرية تتابع المشهد بعين استراتيجية مفتوحة على كافة الاحتمالات، وتستعد مسبقا لحماية الاقتصاد الوطني ومصالح الشعب.
رسائل طمأنة واستعداد داخلي
وأوضح الشهابي أن رسالة الطمأنة التي وجهها الرئيس للمواطنين بشأن توافر الاحتياطيات والاستعداد لمختلف السيناريوهات تعكس شفافية الدولة وثقتها في قدراتها، مشددًا على أن معركة الوعي والصمود الداخلي لا تقل أهمية عن أي مواجهة خارجية.
وأشار إلى أن استعراض الرئيس لتتابع الأزمات العالمية منذ جائحة كورونا مرورًا بالحرب الأوكرانية وحرب غزة وصولًا إلى التصعيد الحالي، يبرز حجم الضغوط الاستثنائية التي واجهتها مصر خلال سنوات قليلة، ومع ذلك حافظت على تماسكها واستقرارها بفضل قوة مؤسساتها وصلابة شعبها ويقظة جيشها الوطني.
وحدة الجبهة الداخلية خط الدفاع الأول
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن دعوة الرئيس إلى وحدة الدولة والشعب تمثل حجر الأساس في العقيدة الوطنية المصرية، مشيرًا إلى أن أخطر ما يهدد الدول ليس العدوان الخارجي فقط، بل التصدع الداخلي.
وأضاف أن تماسك الجبهة الداخلية يظل الضمانة الحقيقية لعبور العواصف، وأن مصر بتاريخها وجغرافيتها وثقلها الحضاري تمثل سدًا منيعًا يحول دون سقوط المنطقة في فوضى شاملة.
رسالة إلى الداخل والخارج
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس لم تكن موجهة للمصريين وحدهم، بل حملت رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن مصر دولة كبيرة تملك قرارها، وجيشًا قادرًا على حماية حدودها، وشعبا صلبا لا ينكسر.
وشدد على أن تأكيد الرئيس أن «لا أحد يستطيع الاقتراب من مصر» يعكس ثقة دولة تدرك أن أمنها القومي خط أحمر لا يُمس، وأنها ستظل ركيزة الاستقرار في المنطقة وعمود الخيمة العربية، والدولة التي لا تنحني للعواصف ولا تتخلى عن دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي وصون توازنات الإقليم.