«بسبب قاعدة دييجو جارسيا».. ترامب يعرب عن خيبة أمل كبيرة تجاه ستارمر بشأن إيران
صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة صحفية مع صحيفة «تليغراف» البريطانية أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نتيجة موقفه الأخير الرافض للسماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة دييجو جارسيا الجوية لشن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية.
تغيير موقف
وتراجع رئيس الوزراء البريطاني مساء الأحد عن قراره،ليسمح للقوات الأمريكية بالوصول إلى القاعدة لأغراض دفاعية محددة.
حيث قد أبدت بريطانيا رفضها منح الولايات المتحدة الإذن بشن ضربات من قواعد دييجو جارسيا وقاعدة فيرفورد الجوية ، إستناداً إلى القانون الدولي منذ بدء الضربات.
وعلق ترامب علي تغيير رأي رئيس الوزراء البريطاني قائلاً، "إنه قد تأخر كثيراً في ذلك الأمر، وأن مثل هذه الأمور ربما لم تحدث من قبل بين بلدينا".
وأضاف ترامب لصحيفة «تليغراف» ، "أن تأخر تغيير رأي ستارمر يبدو أنه كان بسبب القلق بشأن الجانب القانوني".
تحذيرات ترامب من فقدان الموقع الاستراتيجي
وكان الرئيس الأميركي قد أشار في 19من فبراير الماضي بإمكانية استخدام بلاده للمرافق العسكرية الموجودة في جزيرة دييجو جارسيا لتوجيه ضربة محتملة ضد إيران.
حيث يرى ترامب أن هذه الجزيرة تمثل نقطة ارتكاز لاغنى عنها للأمن القومي الأميركي،واصفاً الجزيرة بأنها استراتيجية للغاية.
وطالب ترامب الحكومة البريطانية بضرورة التراجع عن فكرة إعادتها إلى جمهورية موريشيوس، مبرراً موقفه بأن موريشيوس مجرد جزيرة في المحيط الهندي لا تمتلك حدوداً برية مع أي دولة وأقرب جيرانها هم مدغشقر وجزر القمر وسيشل، وبالتالي لا يمكن مقارنة ثقلها السياسي بالدور الذي تلعبه قاعدة دييغو غارسيا في حفظ التوازنات الدولية.
مخاوف أمريكية
وشدد ترامب في حديثه على ضرورة ألا يفقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السيطرة على الجزيرة تحت أي ظرف من الظروف، محذراً من التوقيع على ما وصفه بعقد إيجار هش قد يمتد لمائة عام لكنه يضعف القبضة الغربية على المنطقة.
جذور الأزمة
وتعود جذور الأزمة إلى عام 1965 حين قامت بريطانيا بفصل الجزيرة عن أرخبيل شاغوس وتقديمها للولايات المتحدة لإقامة قاعدة عسكرية مشتركة، وهي ذاتها التي استخدمتها واشنطن بكثافة في حروبها السابقة بأفغانستان والعراق، مما يفسر تمسك ترامب الشديد بالبقاء في قاعدة دييجو جارسيا ورفضه لأي تسويات قانونية قد تنهي هذا الوجود العسكري.
ضغوط دولية
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في عام 2019 قراراً بالأغلبية يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس وتسليمها لموريشيوس، وهو ما استجابت له لندن جزئياً بتوقيع اتفاق في مايو 2025 لنقل الجزر.
وبموجب هذا الاتفاق، يتم تنظيم استخدام قاعدة دييجو جارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاماً.