الخارجية الصينية: نحترم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية
قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ اليوم الثلاثاء أن قضية الملف النووي الإيراني يجب أن تعود في نهاية المطاف إلى مسار الحل السياسي والدبلوماسي، مشددة على ضرورة إنهاء التوترات الحالية عبر طاولة المفاوضات.
دعم دبلوماسي
وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدوري تعليقاً من المتحدثة للوزارة على التصريحات الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والتي أكد فيها عدم رصد الوكالة لأي برنامج منهجي لتطوير أسلحة نووية داخل الأراضي الإيرانية، ملمحاً إلى وجود اعتبارات سياسية خاصة تقف وراء تصعيد بعض الدول ضد طهران، وهو ما يتطلب وقفاً فورياً لأي تحركات عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.
الصين تدعم الحقوق المشروعة والحلول السلمية
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن موقف بلادها ثابت وراسخ تجاه هذه الأزمة، حيث أشارت ماو نينغ إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يحترم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق المعايير الدولية، لافتة إلى أن طهران جددت في أكثر من مناسبة التزامها الصارم بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في خفض التصعيد والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية لضمان شفافية برنامجها.
مفاوضات جادة مع الجانب الأمريكي
وفي سياق استعراض الجهود الدبلوماسية الأخيرة، كشفت الخارجية الصينية عن متابعتها للمفاوضات التي أجرتها إيران مؤخراً مع الولايات المتحدة، واصفة إياها بالمفاوضات الجدية والمسؤولة. وترى بكين أن قضية الملف النووي الإيراني يجب أن تعود في نهاية المطاف إلى مسار الحل السياسي والدبلوماسي بعيداً عن سياسات الضغط القصوى، خاصة وأن الحوار المباشر أثبت قدرته على تقريب وجهات النظر وتجنب الصراعات المفتوحة التي قد تضر بمصالح كافة الأطراف الدولية وتؤدي إلى زعزعة الأمن في منطقة الشرق الأوسط التي لا تحتمل المزيد من الأزمات.
دعوة لوقف العمليات العسكرية وحماية الاستقرار
ودعت الصين بشكل صريح ومباشر إلى الوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية والعودة السريعة إلى طاولة الحوار والمفاوضات، مؤكدة أن هذا التوجه هو السبيل الوحيد لحماية منظومة عدم الانتشار النووي الدولية والحفاظ على السلام العالمي. كما حثت بكين الدول الأعضاء بقوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على اتخاذ تدابير فورية للتصدي للأعمال التي تقوض السلم والأمن الدوليين، بما يضمن عدم خروج الأوضاع عن السيطرة.