الخارجية الصينية: نسعي من أجل إحلال السلام ووقف الحرب
أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء عن تفاصيل تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية الصيني وانغ يي لبحث تطورات الأوضاع المتسارعة في المنطقة.
حيث أكدت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ خلال المؤتمر الصحفي الاعتيادي، أن الصين أجرت اتصالات رفيعة المستوى مع وزراء خارجية روسيا وفرنسا وإيران بالإضافة إلى سلطنة عمان، وذلك في إطار توضيح الموقف الصيني تجاه التوتر في إيران والدفع نحو وقف التصعيد العسكري فوراً.
وأشارت ماو نينغ إلى أن استهداف سيادة الدول والتحريض على تغيير نظمها السياسية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول في العصر الحديث.
تحركات صينية مكثفة لرفض التصعيد العسكري
وأوضحت ماو نينغ خلال المؤتمر الصحفي أن وزير الخارجية وانغ يي شدد في اتصالاته الهاتفية على أن الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأراضي الإيرانية، تزامناً مع مسار المفاوضات القائم بين واشنطن وطهران هي تصرفات غير مقبولة تماماً.
كما أكدت أن الموقف الصيني تجاه التوتر في إيران يرى في الاستهداف العلني لقادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي، وهو ما دفع بكين للتحرك النشط مع القوى الدولية والإقليمية لضمان العودة إلى المسارات السياسية بعيداً عن لغة السلاح.
ثوابت الموقف الصيني وخارطة الطريق للحل
وحددت الخارجية الصينية ثلاث نقاط جوهرية تمثل جوهر الموقف الصيني تجاه التوتر في إيران، حيث بدأت بالمطالبة بالوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية التي تجرى حالياً، ثم العودة العاجلة وغير المشروطة إلى طاولة الحوار والمفاوضات الدبلوماسية، وصولاً إلى ضرورة المعارضة المشتركة من المجتمع الدولي لأي ممارسات أحادية الجانب
وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن هذه النقاط هي السبيل الوحيد لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا تحمد عقباها، معتبراً أن الحوار هو الوسيلة الأفضل لحل الخلافات.
دعم السيادة الإيرانية
كما أكد وانغ يي أن بلاده تقف بقوة لدعم إيران في حماية أمنها وسلامة أراضيها وكرامتها الوطنية، معتبراً أن الموقف الصيني تجاه التوتر في إيران ينطلق من مبدأ صون الحقوق المشروعة.
وفي الوقت ذاته لفت الوزير إلى أن الصين لا تغفل المطالب المشروعة لدول الخليج العربية وتدعمها في الحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني، وهو ما يعكس رغبة بكين في إيجاد توازن يضمن استقرار إقليمي شامل يحترم خصوصية كافة الدول في منطقة الشرق الأوسط دون تمييز أو انحياز.
رفض قانون الغاب ودور الصين في مجلس الأمن
وشددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية علي أن الدول الكبرى لا تملك الحق في استغلال تفوقها العسكري لشن هجمات على الآخرين، محذرة من عودة العالم إلى قانون الغاب الذي يطيح بالعدالة الدولية.
وأكدت أن الصين ستواصل دورها البناء ، بما يضمن الدفاع عن العدالة في مجلس الأمن الدولي والعمل الدائم من أجل إحلال السلام ووقف الحرب.