< نواب وأحزاب لـ تحيا مصر: الشرق الأوسط يشتعل.. ومصر في قلب العاصفة بثبات الجيش ووحدة الجبهة الداخلية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

نواب وأحزاب لـ تحيا مصر: الشرق الأوسط يشتعل.. ومصر في قلب العاصفة بثبات الجيش ووحدة الجبهة الداخلية

أثار الحرب
أثار الحرب

اشتعلت وتيرة الحرب في الشرق الاوسط بين القوات الأمريكية والصهيونية ضد القوات الإيرانية في تصعيد خطير يؤثر على دول المنطقة بأكمها، والتي من بينهم الدول العربية والتي تأثر منها بعض الدول تأثير مباشر، وفي ظل أخر الدولة المصرية تنعم بالاستقرار الإقليمي على الرغم كونها في تقع في قلب المنطقة.

وأجرى موقع تحيا مصر لقاءات مع نواب وممثلي الأحزاب من مختلف التيارات السياسية لمناقشة استقرار الدولة على الصعيد الإقليمي وأهم أسباب ابتعاد مصر عن دائرة الصراع.

ضياء الدين داود لـ تحيا مصر: الله نجّى مصر من وجود أي قواعد أمريكية داخل أراضيها بفضل ثبات أركان الدولة منذ ثورة يوليو 52 مرورا بعبدالناصر وحتى السيسي

وفي هذا الإطار، أكد النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب، أن الوضع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ملتهب، مشيرًا إلى أن مصر داخل دائرة الصراع، وليس معنى عدم دخول مصر على خط المواجهة أنها بعيدة عنه، لكنها متأثرة بكافة الحروب التي بدأت منذ عام 1991، بداية من حرب العراق الأولى ثم الثانية، وما تلا ذلك من أحداث أعادت تشكيل المنطقة.

وأضاف في تصريح خاص لموقع تحيا مصر، أن ما جرى خلال العقود الماضية يأتي في إطار مخطط لتقسيم المنطقة تحت مسمى «الشرق الأوسط الجديد»، لافتًا إلى تصريحات كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، خلال حديثها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2005 عن شرق أوسط جديد، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة اليوم من انقسامات في سوريا واليمن وتفاقم الأوضاع في دول أخرى يعكس تحقق هذه الرؤية على أرض الواقع.

الجيش المصري ركيزة الاستقرار

وأضاف أن حفاظ مصر على قدراتها الدفاعية وقواتها المسلحة يرجع إلى ثبات أركان الدولة وإيمان الشعب المصري بوحدة أراضيه، مؤكدًا أن الجيش المصري جيش عقائدي وطني، وليس مذهبيًا أو قائمًا على أي انتماءات أخرى.

مصر «الجائزة الكبرى» في الشرق الأوسط

وأوضح أن ما تردد عام 2005 بشأن اعتبار مصر «الجائزة الكبرى» في الشرق الأوسط يعكس أطماع قوى أمريكية وصهيونية غاشمة في الاعتداء على الدول ذات السيادة، مؤكدًا أن ذلك أمر لا يمكن قبوله.

سياسة الاستقلال ورفض الأحلاف

وأشار داود إلى أن الله نجّى مصر من وجود أي قواعد أمريكية داخل أراضيها، نتيجة ثبات أركان الدولة منذ ثورة يوليو عام 1952، وانحيازها لسياسة عدم الدخول في الأحلاف الدولية والانتماء إلى حركة عدم الانحياز، رغم اختلاف توجهات الرؤساء جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وحسني مبارك، وعبد الفتاح السيسي.

وأكد أن تبني سياسة علاقات دولية قائمة على الاستقلال والتوازن، إلى جانب وحدة الصف والجبهة الداخلية والاستقرار، يمثل مصدر قوة للدولة المصرية، مدعومًا بجيش قوي وعقيدة وطنية واضحة تحمي البلاد من أي مشاريع توسعية.

نائب المصري الديمقراطي لـ تحيا مصر: مصر تلعب دور محوري وسط العواصف الإقليمية وندعم الدولة في سياستها الخارجية

أكد النائب إيهاب منصور عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن أي حروب في منطقة الشرق الأوسط تؤثر تأثيرًا مباشرًا على جميع دول المنطقة، مشيرًا إلى أن تداعيات الصراعات الحالية شملت دولًا عديدة، من بينها دول عربية شقيقة، ولها آثار كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.

توقعات بعدم استمرار الصراعات لفترة طويلة

وفي تصريح خاص لموقع تحيا مصر، توقع النائب إيهاب منصور أن لا تستمر الحروب لشهور أو سنوات، وأن هناك أطرافًا تمتلك قوة ميدانية ترجح كفتها في الصراع.

 وأضاف: "نحمد الله على استقرار مصر ونتمنى استمراره، وندعم الدولة المصرية في سياستها الخارجية سواء في القضية الفلسطينية أو القضايا الإقليمية والدولية، لأن دور مصر محوري."

دور مصر المحوري وتأثير الصراعات العالمية

وأشار منصور إلى أن الدولة المصرية تتمتع بدور محوري في المنطقة، مؤكدًا على أهمية دعوة القوى العالمية لتجنب النزاعات التي تسبب خسائر جسيمة للاقتصادات وتؤثر سلبًا على شعوب العالم كله، وليس فقط دول المنطقة.

استقرار مصر ثمرة قيادة وشعب

وأوضح النائب أن استقرار الدولة على الصعيد الإقليمي يأتي بفضل القيادة السياسية وتكاتف الشعب، مضيفًا:"عندما يدرك الشعب الأخطار المحيطة، يلتف حول وطنه ويدعمه."

الوحدة الوطنية فوق أي اختلافات

وقال منصور لنا كلمات شهيرة داخل البرلمان: "عندما نتحدث عن مصر، فنحن نتحدث عن كيان يعيش فينا.

وأشار إلى أن الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان يتوحدون دائمًا عند ذكر اسم مصر، مؤكدًا أن الاختلافات تُترك جانبًا لصالح الوطن، لأنه الباقي والأهم للجميع.

النائب عصام هلال عفيفي لـ تحيا مصر: المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل ومصر ثابتة رغم العاصفة

أكد النائب عصام هلال عفيفي عضو مجلس الشيوخ، أن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة إعادة تشكيل واضحة، في ظل صراعات مفتوحة وتوترات حدودية وأزمات اقتصادية ضاغطة، إلى جانب تحولات متسارعة في خريطة التحالفات الإقليمية.

وأوضح عفيفي في تصريح خاص لموقع تحيا مصر أن المشهد من السودان إلى ليبيا، ومن غزة إلى ملفات البحر الأحمر، يعكس صورة معقدة ومتشابكة، حيث يحمل كل ملف تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على الدول المحيطة، ما يفرض على دول المنطقة حسابات دقيقة في إدارة تحركاتها.

مصر في قلب الأحداث دون انزلاق للمواجهة

وأشار عفيفي إلى أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تبقى دائمًا في قلب التطورات، لكنها في الوقت نفسه تحرص على الحفاظ على توازن دقيق، فلا تنجر إلى مواجهات مباشرة، ولا تسمح بوجود فراغ أمني على حدودها.

وأضاف أن هذا النهج يظهر بوضوح في إدارة الدولة لعدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها الأزمة الليبية، والتعامل مع تطورات الأوضاع في غزة، فضلًا عن ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن التحرك المصري يتسم بالحذر والمسؤولية في آنٍ واحد

الاستقرار أولوية في محيط مضطرب

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الاستقرار في ظل هذا المناخ الإقليمي المضطرب يمثل قيمة كبيرة، لافتًا إلى أن الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنع الانزلاق إلى الفوضى يُعد إنجازًا مهمًا، خاصة في ظل ما شهدته بعض دول الجوار من انهيار مؤسساتها وما ترتب عليه من كلفة باهظة لإعادة البناء.

وأكد أن التحديات الاقتصادية قائمة وضاغطة، ولا يمكن إنكارها، لكن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يظل أولوية في مرحلة تتسم بالحساسية والتقلبات.

بين أولوية الأمن ومتطلبات الإصلاح

واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن تقييم أي تجربة سياسية يرتبط برؤية كل مواطن لأولوياته، فهناك من يضع الأمن والاستقرار في مقدمة الاهتمامات، بينما يرى آخرون ضرورة منح الإصلاح الاقتصادي والسياسي مساحة أكبر.

وأشار إلى أن المؤكد هو أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأي دولة تنجح في الحفاظ على توازنها والوقوف بثبات وسط هذه التحديات تحقق إنجازًا ليس بالهين.

حزب الوفد: مصر تقوم بدور محوري في مفاوضات دبلوماسية مكثفة

أكد الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير جراء الأزمات المتلاحقة والصراعات المسلحة التي باتت تعصف بالأمن القومي الإقليمي وهو ما حذرت منه مصر مرارًا وتكرارًا بأن العنف سيجر المنطقة إلى رقعة صراعات أكثر اتساعًا بما يزعزع استقرار الشعوب، مشدداً على أن استمرار هذه النزاعات يفرض على المجتمع الدولي ضرورة التخلي عن موقف الصمت السلبي، والانتقال نحو مرحلة التعاون الجاد والتكاتف لردع مسببات التوتر وإنهاء الأزمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

الدولة المصرية تضطلع بدور محوري في قيادة مفاوضات دبلوماسية مكثفة

وأوضح "الهضيبي" أن الدولة المصرية، انطلاقًا من ثقلها التاريخي ودورها الريادي، تضطلع بدور محوري في قيادة مفاوضات دبلوماسية مكثفة على كافة الأصعدة والمستويات الإقليمية والدولية، بهدف إفشاء السلام وحماية حقوق الشعوب المنكوبة، مع التمسك الصارم بمبدأ احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وهي الثوابت التي تشكل جوهر العقيدة السياسية المصرية في التعامل مع القضايا العالقة.


وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن قوة الدولة المصرية في مواجهة هذه التحديات تستند إلى دبلوماسية رشيدة توازن بين التهدئة وفرض الحقوق، لافتًا إلى أن وعي الشعب المصري واصطفافه الوطني خلف قيادته السياسية ومؤسسات دولته الوطنية حائط الصد الأول ضد مخططات زعزعة استقرار المنطقة والركيزة الأساسية لثبات الجبهة الداخلية، وهو الوعي الذي أفشل كافة المحاولات الخبيثة التي تسعى لإشعال فتيل النيران في المنطقة وجر مصر إلى دوائر الصراع.

الدولة المصرية لم تكتف بالعمل الدبلوماسي فحسب بل تحركت بذكاء لتحصين البلاد سياسيًا وعسكريًا

ونوه بأن تماسك النسيج الاجتماعي المصري وإدراك المواطن العميق لما يُحاك ضد الوطن من مؤامرات، وتحمل الشعب لتبعات الأزمات الاقتصادية والسياسية المحيطة نابع من فهمه لخطورة المرحلة، وإيمانه بأن وحدة الصف هي الضمانة الوحيدة للعبور نحو بر الأمان، وهو ما يعكس نضجًا سياسيًا ووطنيًا فريدًا يتمتع به أبناء هذا الوطن.

وشدد الدكتور الهضيبي على أن الدولة المصرية لم تكتف بالعمل الدبلوماسي فحسب، بل تحركت بذكاء لتحصين البلاد سياسيًا وعسكريًا، وبناء قوة رادعة تحمي حدودها ومقدراتها، مؤكداً أن العقيدة الراسخة لأبناء مصر المخلصين في القوات المسلحة والشرطة، ومن خلفهم شعب أبيّ، هي "الدرع والسيف" الذي يضمن استقرار مصر ويجعلها واحة للأمن في وسط محيط إقليمي ودولي مضطرب.

وشدد الهضيبي على أن مصر ستظل صخرة تتحطم عليها كافة الأطماع، بفضل القيادة الحكيمة والتلاحم الشعبي، وستستمر في أداء رسالتها التاريخية كقوة سلام واستقرار، داعيًا القوى العالمية إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه الأزمات الراهنة قبل أن تتسع رقعة الصراع بما لا يمكن تداركه.