< لماذا سُمّيت صلاة التراويح بهذا الاسم؟ تعرف على أصل التسمية وعدد ركعاتها
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

لماذا سُمّيت صلاة التراويح بهذا الاسم؟ تعرف على أصل التسمية وعدد ركعاتها

تحيا مصر

لماذا سُمّيت صلاة التراويح بهذا الاسم؟ تعرف على أصل التسمية وعدد ركعاتها.. ينتظر المسلمون من كل مكان حلول شهر رمضان المبارك، لأداء صلاة التراويح والتقرب من الله بالقول والفعل وقبول الدعوات، ولكن يتجدد التساؤل حول سبب تسميتها بهذا الاسم وعدد ركعاتها الصحيح. وتُعد صلاة التراويح من أبرز شعائر رمضان، إذ تجمع بين الخشوع وطول التلاوة وروح الجماعة في بيوت الله.

لماذا سُمّيت صلاة التراويح بهذا الاسم؟

أصل تسمية صلاة التراويح

سُمّيت صلاة التراويح بهذا الاسم ارتباطًا بالراحة التي كان المصلون يأخذونها بين الركعات. فكلمة “التراويح” جمع “ترويحة”، وهي المرة الواحدة من الراحة. وقد أوضح الإمام ابن منظور في كتابه لسان العرب أن المصلين في رمضان كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات بسبب طول القراءة، فأُطلق على الصلاة هذا الاسم دلالة على تلك الاستراحات المتكررة.

وتكشف هذه التسمية عن بُعد عملي؛ إذ كانت الصلاة تؤدى بخشوع وتدبر، ما يستلزم فترات راحة قصيرة تعين المصلين على إتمامها.

عدد ركعات صلاة التراويح في المذاهب الأربعة

استقر عمل جمهور العلماء عبر القرون على أن صلاة التراويح عشرون ركعة دون الوتر، وثلاث وعشرون ركعة مع الوتر، وهو المعتمد في المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي. وقد ورد عن بعض علماء المالكية القول بست وثلاثين ركعة في بعض الأمصار، لكنه اجتهاد خاص، بينما بقي القول بالعشرين هو الأشهر والأوسع انتشارًا.

أما القول بأنها ثمان ركعات فقط، فقد ظهر في عصور متأخرة نتيجة فهم جزئي لبعض النصوص دون الجمع بين الأدلة.

حديث عائشة والفرق بين التراويح وقيام الليل

استند من قالوا بالثمان ركعات إلى حديث أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة». غير أن الحديث يصف قيام النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وهو قيام الليل المطلق، لا صلاة التراويح بصورتها الجماعية في المسجد.

وقد أقرّ الصحابة صلاة التراويح جماعة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جمع الناس خلف إمام واحد، وهو الصحابي أبي بن كعب رضي الله عنه، فاستقرت على عشرين ركعة، وأصبحت سنة عملية متوارثة إلى يومنا هذا.