الخارجية الصينية: نطالب جميع الأطراف بالحفاظ علي سلامة الملاحة في مضيق هرمز
أكدت وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي دوري عقدته اليوم الثلاثاء ، أن الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل ركيزة أساسية ومنعطفاً حاسماً لمنع أي تأثيرات سلبية إضافية قد تعصف بالاقتصاد العالمي.
وقالت المتحدثة الرسمية وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ "أن الصين تدعو جميع الأطراف للوقف الفوري للعمليات العسكرية ، وتجنب تصعيد التوترات وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز".
مسؤولية دولية لضمان استقرار إمدادات الطاقة
وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، أن أمن الطاقة ليس مجرد شأن محلي أو إقليمي بل هو عنصر بالغ الأهمية لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي ونموه، مشيراً إلى أن أي تهديد يمس أمن الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي بالضرورة إلى اضطرابات واسعة النطاق في الأسواق الدولية وارتفاع وتيرة القلق الاقتصادي.
نفط إيران والصين
وبصفة الصين أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم ، فهي من بين أكثر الدول عرضة للتداعيات الحالية.
وعلي الرغم من امتلاكها احتياطات وفيرة، فإن نحو نصف وارداتها من النفط الخام قد عبر من خلال مضيق هرمز في ديسمبر الماضي.
ويبلغ حجم الشراء الصيني من النفط الإيراني أكثر من 80% ، ليوجد حالياً أكثر من 46 مليون برميل من النفط الإيران علي متن سفن في مضيق سنغافورة وقبالة السواح الصيني،وفقاً لبيانات شركة كبلر.
كما أن وارداتها من الغاز الطبيعي المسال تأتي من خلال دولة قطر بنسبة تبلغ حوالي 30%.
لذلك تعمل الصين علي تنويع موردي الطاقة وإيجاد بدائل مثل روسيا وغيره.
أهمية مضيق هرمز
ويتمتع مضيق هرمز بموقع استراتيجي فريد بوصفه المنفذ البحري الأوحد الذي يربط مياه الخليج العربي بالمحيط الهندي والبحار المفتوحة، وتظهر الأهمية القصوى لهذا الممر المائي في حجم التدفقات اليومية التي تعبره، والتي تقدر بنحو 13 مليون برميل من النفط الخام، أي ما يعادل 31% من إجمالي إمدادات النفط المنقولة بحراً على مستوى العالم، فضلاً عن كونه المسار الرئيسي لإمدادات الطاقة النظيفة، حيث تتدفق عبر مياهه نحو 20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال العالمية، والتي تأتي في معظمها من الحقول القطرية المتجهة إلى الأسواق الدولية.