< أسوان تبدأ مرحلة جديدة ترسم ملامح المستقبل في 2026
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

35 مدرسة جديدة بتكلفة 768 مليون جنيه لتقليل الكثافات

أسوان تبدأ مرحلة جديدة ترسم ملامح المستقبل في 2026

مشروعات التعليم في
مشروعات التعليم في أسوان

تشهد محافظة أسوان انطلاقة تعليمية واسعة خلال العامين الدراسيين 2025 و2026، في إطار خطة الدولة لتطوير المنظومة التعليمية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال التوسع في إنشاء المدارس الجديدة ورفع كفاءة المنشآت القائمة. 

وتأتي هذه الجهود استجابة للنمو السكاني المتزايد، وحرصاً على خفض الكثافات الطلابية وتحسين البيئة التعليمية للطلاب والمعلمين على حد سواء.

ووفق الخطة المعلنة، تم إدخال 35 مدرسة جديدة للخدمة بتكلفة إجمالية بلغت 768 مليون جنيه، موزعة على مختلف مراكز المحافظة، بما يسهم في توفير مئات الفصول الدراسية الجديدة وتقليل الضغط على المدارس القائمة، خاصة في المناطق ذات الكثافات المرتفعة.

تشغيل 23 مدرسة في الفصل الأول و12 في الثاني

شهد الفصل الدراسي الأول تشغيل 23 مدرسة جديدة تضم 393 فصلاً دراسياً، بتكلفة بلغت 404.6 مليون جنيه، وهو ما شكل دفعة قوية للمنظومة التعليمية مع بداية العام. وأسهمت هذه المدارس في استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، وتحقيق توازن نسبي في توزيع الكثافات داخل الفصول.

ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، دخلت 12 مدرسة إضافية الخدمة، استكمالاً لخطة التوسع، بما يعكس التزام الجهات المعنية بسرعة الإنجاز وضمان جاهزية المنشآت التعليمية وفق المعايير المعتمدة من حيث السلامة والجودة.

 مشروعات تحت التنفيذ لتعزيز البنية التحتية

لا تتوقف جهود التطوير عند المدارس التي تم تشغيلها بالفعل، إذ يجري حالياً تنفيذ وتجهيز 10 مدارس جديدة تضم 284 فصلاً دراسياً، بتكلفة تقدر بنحو 363.7 مليون جنيه.

 كما تتواصل الأعمال لإنشاء 31 مدرسة أخرى في مراحل مختلفة، في إطار خطة بعيدة المدى تستهدف استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

وتتوزع هذه المشروعات على مراكز أسوان، ودراو، وكوم أمبو، ونصر النوبة، وإدفو، بما يضمن تحقيق عدالة مكانية في توزيع الخدمات التعليمية، وتوفير مدارس قريبة من التجمعات السكنية، خاصة في القرى والمناطق الطرفية.

 صيانة شاملة للمدارس القائمة

بالتوازي مع إنشاء المدارس الجديدة، يتم تنفيذ برنامج صيانة شامل للمدارس القائمة، يشمل أعمال ترميم الفصول، وتطوير دورات المياه، وصيانة شبكات الكهرباء والمياه، ورفع كفاءة الأسوار والملاعب. 

وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تدعم العملية التعليمية وتسهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي.

وتؤكد الجهات المعنية أن الصيانة الدورية تعد ركناً أساسياً في الحفاظ على الاستثمارات التي ضختها الدولة في قطاع التعليم، وضمان استدامة كفاءة المباني والمنشآت.

جامعة أسوان ودورها في دعم التنمية

على صعيد التعليم الجامعي، تواصل جامعة أسوان أداء دورها في دعم خطط التنمية بالمحافظة، من خلال كليات علمية متخصصة مثل الطب، والطب البيطري، والتمريض، إلى جانب عدد من التخصصات التطبيقية التي تلبي احتياجات سوق العمل في جنوب الصعيد.

ويسهم التوسع في التعليم قبل الجامعي في توفير قاعدة طلابية مؤهلة للالتحاق بالتعليم العالي، بما يعزز التكامل بين مراحل التعليم المختلفة، ويدعم جهود إعداد كوادر بشرية قادرة على قيادة مسيرة التنمية.

 رؤية مستقبلية لتعليم أفضل

تعكس هذه الطفرة التعليمية في أسوان توجهاً استراتيجياً واضحاً نحو الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة. 

ومن خلال خفض الكثافات الطلابية، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع نطاق الخدمات التعليمية، تمضي المحافظة بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة تواكب متطلبات المستقبل وتحقق أهداف التنمية المستدامة.