مأساة «القاتل الصامت» في الفيوم.. مصرع طالبة ثانوي اختناقًا داخل حمام منزلها بقرية سيلا
خيّم الحزن على أهالي قرية سيلا التابعة لمركز الفيوم بمحافظة الفيوم، عقب وفاة طالبة بالصف الثاني الثانوي اختناقًا نتيجة تسرب غاز السخان أثناء الاستحمام داخل منزل أسرتها، في واقعة مأساوية أعادت التحذير من مخاطر «القاتل الصامت».
تفاصيل البلاغ وانتقال الأجهزة الأمنية
تلقى مأمور قسم شرطة مركز الفيوم إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود بلاغ بوفاة فتاة داخل منزل أسرتها بقرية سيلا، يُشتبه في تعرضها لاختناق بسبب تسرب غاز السخان. وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته.
لحظات القلق.. وكسر باب الحمام
وكشفت التحريات الأولية أن الفتاة تُدعى «ملك بدوي» وتبلغ من العمر 16 عامًا. دخلت الحمام للاستحمام، إلا أن تأخرها أثار قلق والديها، فقاما بطرق الباب مرات عدة دون استجابة. ومع تزايد المخاوف، اضطر الأب إلى كسر الباب، ليُفاجأ بالعثور على ابنته ملقاة على أرضية الحمام فاقدة الوعي.
وتبين وجود كدمة شديدة بالرأس، رجّحت التحريات أنها نتجت عن سقوطها وارتطامها بحافة «البانيو» عقب فقدانها الوعي بسبب استنشاق الغاز المتسرب.
«القاتل الصامت» يحصد روحًا جديدة
أوضحت المعاينة أن سبب الوفاة يرجع إلى تسرب غاز السخان داخل الحمام، ما أدى إلى حالة اختناق مفاجئة. وأكدت الفحوصات عدم وجود شبهة جنائية، وتم تحرير المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، مع نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
تحذير متجدد من مخاطر السخانات
وتعيد هذه الواقعة الأليمة التأكيد على خطورة تسربات الغاز داخل الأماكن المغلقة، خاصة مع ضعف التهوية أو غياب الصيانة الدورية للسخانات. ويؤكد مختصون ضرورة:
التأكد من وجود فتحات تهوية مناسبة داخل الحمام.
إجراء صيانة دورية للسخان بمعرفة فني مختص.
عدم إغلاق النوافذ بإحكام أثناء تشغيل السخان.
تركيب كاشف تسرب غاز كإجراء أمان إضافي.
حالة من الحزن بين الأهالي
وسادت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي القرية، الذين شيّعوا جثمان الطالبة في مشهد مهيب، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يُلهم أسرتها الصبر والسلوان.
وتبقى المأساة جرس إنذار جديد لكل أسرة، بأن لحظة إهمال بسيطة قد تتحول إلى كارثة، وأن الوقاية تظل دائمًا خط الدفاع الأول في مواجهة «القاتل الصامت».