< هل أمرت بكين بوقت صادرات الوقود مع تصاعد الأحداث الراهنة ؟.. الخارجية الصينية تجيب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل أمرت بكين بوقت صادرات الوقود مع تصاعد الأحداث الراهنة ؟.. الخارجية الصينية تجيب

المتحدثة باسم الخارجية
المتحدثة باسم الخارجية الصينية

نفت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية علمها بالأنباء حول صدور توجيهات رسمية بوقف صادرات النفط والغاز إثر تصاعد الأوضاع في المنطقة.

تساؤلات إعلامية

وجاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الدوري المنعقد اليوم الخميس ، رداً علي تساؤل أحد صحفي وكالة «فرانس برس» ، حول تقرير وكالة «بلومبرغ» الأمريكية الذي يشير إلي إصدار الصين لأوامر لكبري شركات تكرير النفط لتعليق صادرات الوقود، تحسباً من تصاعد الاضطرابات وما يترتب عليه من نقص إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وكالات الأنباء في المؤتمر الصحفي

توترات الشرق الأوسط

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن حكومة الصين طالبت العديد من كبار المصافي وشركات تكرير النفط بتعليق صادرات الوقود من النفط والغاز، تحسباً لأي اضطرابات قد تضرب تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط.

كواليس الاجتماع الطارئ للجنة التخطيط

حيث عقد مسؤولون من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى سلطة تخطيط اقتصادي في دولة الصين، اجتماعاً سرياً مع قيادات شركات النفط الكبرى، وتم إصدار الأوامر بطلب شفهي بأن الصين تأمر كبار المصافي بوقف صادرات الوقود بشكل مؤقت وبمفعول فوري.

وتضمنت التوجيهات الصارمة التوقف عن توقيع أي عقود تصدير جديدة في الوقت الحالي، بل والمطالبة بفتح مفاوضات لإلغاء الشحنات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، لضمان توافر مخزون استراتيجي كافٍ داخل البلاد.وفقاً لمصادر مطلعة.

استثناءات محدودة للشركات الوطنية

وعلى الرغم من شمولية القرار، إلا أن السلطات الصينية وضعت بعض الاستثنائات الطفيفة لضمان سير العمليات اللوجستية، حيث استثنت وقود الطائرات ووقود السفن المخزن في المستودعات الجمركية، بالإضافة إلى الشحنات الموجهة إلى هونج كونج وماكاو.

ويشمل هذا القرار الذي بموجبه الصين تأمر كبار المصافي بوقف صادرات الوقود كيانات عملاقة مثل بتروتشاينا وسينوبك ومجموعة سينوكيم وغيرهم.

ولم تصدر أي من هذه الشركات ردود رسمية حتى اللحظة لطلبات التعليق ، كما التزمت أيضاً اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصمت تجاه طلبات التعليق على هذه الإجراءات الاستثنائية.

تداعيات القرار على الأسواق الآسيوية

وتعد الصين ثالث أكبر مصدر للوقود بحراً في آسيا بعد دولتي كوريا الجنوبية وسنغافورة.

حيث يبعث قرار الصين بوقف صادرات الوقود لتفادي أي نقص قد ينجم عن توقف الشحنات القادمة من إيران ودول الجواربرسالة قوية للأسواق.

وعلي الرغم من أن الصين تمتلك قدرات تكرير هائلة، إلا أن تحولها نحو الاحتفاظ بإنتاجها يقلص المعروض العالمي، ويؤكد أن القوى الاقتصادية الكبرى بدأت بالفعل في تفعيل خطط الطوارئ القصوى لمواجهة سيناريوهات توسع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أمن الطاقة.