لماذا أخفى الله موعد ليلة القدر؟ الإفتاء تشرح الحكمة
لماذا أخفى الله موعد ليلة القدر؟ الإفتاء تشرح الحكمة.. كشف الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن السبب وراء إخفاء الله عز وجل لموعد ليلة القدر، مؤكدًا أن شهر رمضان كله خير وبركة، لكن الله خصّ العشر الأواخر فيه بليلة عظيمة، هي ليلة القدر، لما فيها من فضل ورحمة وكرامة للمسلمين.
لماذا أخفى الله موعد ليلة القدر؟ الإفتاء تشرح الحكمة
الحكمة من عدم تحديد ليلة القدر
أوضح "فخر" أن كثيرًا من الناس يتمنون معرفة ليلة القدر بالضبط، إلا أن الله أخفاها لحكمة بالغة، وهي حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان، وليس ليلة واحدة فقط. هذا الاجتهاد المستمر يضاعف الثواب والأجر، ويجعل المؤمن يحصد ثوابًا مماثلًا لأجر أكثر من ليلة واحدة مليئة بالطاعات.
وأشار إلى أن الإبهام في موعد ليلة القدر يشجع على المواظبة على الصلاة، وقراءة القرآن، والصدقات، وصلة الأرحام، وإخراج الزكاة، مما يجعل العشر الأواخر محطة روحانية عظيمة قبل وداع الشهر الكريم.
الاجتهاد في الطاعات خلال العشر الأواخر
يضيف أمين الفتوى أن العشر الأواخر من رمضان تشهد تنافسًا بين المسلمين في الأعمال الصالحة، سواء بالعبادات الفردية كالقيام والدعاء، أو بالأعمال الاجتماعية والخيرية مثل إفطار الصائمين ومساعدة المحتاجين. هذا الجهد المستمر يجعل المسلمين أقرب إلى الله ويزيد من شعورهم بالسكينة والرضا.
دعاء النبي في العشر الأواخر
كما أوضح الدكتور فخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكثر الدعاء في العشر الأواخر من رمضان، ومن أبرز الأدعية التي علمها للصحابة:
«اللهم إنك عفو كريم عظيم حليم تحب العفو فأعفو عنا»
وعن السيدة عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: سألته إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر، فقال لها:
«قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عني»
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء آخر جامع لكل الخير:
«اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيتَه لي خيرًا».