< لـ 275 مليار دولار.. الصين تخطط لزيادة ميزانية الدفاع وسط سباق تسلح عالمي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

لـ 275 مليار دولار.. الصين تخطط لزيادة ميزانية الدفاع وسط سباق تسلح عالمي

الصين
الصين

كشفت مسودة تقرير الميزانية المقدمة اليوم الخميس إلى الهيئة التشريعية العليا في الصين عن توقعات بتباطؤ نمو ميزانية الدفاع الصينية لتصل إلى 7% خلال عام 2026.

حيث سيتم تخصيص نحو 1.9 تريليون يوان ما يعادل حوالي 275 مليار دولار أمريكي، لصالح الدفاع الوطني.

وتيرة ثابتة

ويمثل عام 2026 العام 11 على التوالي الذي تسجل فيه البلاد نموا أحادي الرقم في نفقاتها العسكرية، بعد أن استقر الرقم عند 7.2 % خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ما يعكس رغبة بكين في الحفاظ على وتيرة نمو ثابتة ومتوازنة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في البيئة الدولية الحالية.

ميزانية الدفاع الصينية ومؤشرات الإنفاق العالمي

وتؤكد البيانات الرسمية أن نفقات ميزانية الدفاع الصينية تظل في مستويات متواضعة نسبياً عند قياسها بالمؤشرات النسبية الرئيسية، لا سيما حصتها من الناتج المحلي الإجمالي التي ظلت باستمرار دون مستوى 1.5 % لسنوات طويلة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه الساحة الدولية قفزات كبيرة في الإنفاق العسكري، حيث تشير تقديرات حلف شمال الأطلسي الناتو إلى أن جميع الدول الأعضاء قد حققت هدف الإنفاق البالغ 2 % من الناتج المحلي في عام 2025، مع تعهدات برفع هذه النسبة إلى 5 % بحلول عام 2035.

الصين واليابان في ميزان الإنفاق العسكري 

كما رفعت اليابان ميزانيتها الدفاعية للعام 13 على التوالي بزيادة توازي 60 % في السنوات الخمس الماضية، ليتجاوز نصيب الفرد من الإنفاق العسكري في اليابان ثلاثة أضعاف نظيره في الصين، ما يضع التحركات الصينية في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية وسط تصاعد عدم الاستقرار العالمي.

السياسة الدفاعية وحماية السيادة الوطنية

وتتمسك بكين في تقريرها الجديد بأن ميزانية الدفاع الصينية هي حق سيادي يهدف إلى حماية السيادة والأمن والمصالح التنموية، مشددة على أنها تتبع سياسة دفاع وطني ذات طابع دفاعي بحت.

وتبرز الصين كالدولة الكبرى الوحيدة التي نصت في دستورها وميثاق حزبها الحاكم على التزامها بالتنمية السلمية، حيث تعتبر ثاني أكبر ممول لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمساهم الأكبر بالقوات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

إذ يسعى المسؤولون من خلال هذه التقارير إلى طمأنة المجتمع الدولي بأن الصين لن تسعى أبداً للهيمنة أو التوسع مهما بلغت مراحل تطورها، مؤكدين على دور البلاد كقوة صلبة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تحديث الجيش وتحديات ملف تايوان

وتعتبر ميزانية الصين العسكرية  ثاني أكبر ميزانية عسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة، إلا أن ميزانية الدفاع الصينية لعام 2026 تخدم رؤية الرئيس شي جين بينغ الطموحة لبناء جيش من الطراز العالمي بحلول عام 2049.

حيث تتزامن هذه التخصيصات المالية مع استمرار التوترات الإقليمية الحادة حول ملف تايوان،ومواصلة الصين التأكيد على أن إعادة التوحيد هدف لا يمكن تأجيله للأبد، ما يجعل من تحديث القدرات العسكرية ضرورة استراتيجية قصوى لمواجهة أي سيناريوهات طارئة في المنطقة.