< مسؤولان أمريكيان: تحقيق عسكري يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة في إيران
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مسؤولان أمريكيان: تحقيق عسكري يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة في إيران

تحيا مصر

أقرّ مسؤولون أمريكيون، بأن تحقيقات عسكرية أولية ترجح مسؤولية القوات الأمريكية عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران، أسفر عن مقتل عشرات الطالبات يوم السبت الماضي.

وبينما لا يزال التحقيق في مراحله الأولى، أكد مسؤولان أمريكيان (اشترطا عدم كشف هويتهما) أن المحققين لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية، مشيرين إلى احتمالية ظهور أدلة جديدة قد تنفي صلة واشنطن بالواقعة وتكشف عن جهة أخرى مسؤولة،حسبما نقلت وكالة رويترز.

موقف البنتاغون والبيت الأبيض

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيجسيث" فتح تحقيق عسكري في الحادثة، مشدداً في إفادة صحفية على أن بلاده "لا تستهدف مطلقاً أهدافاً مدنية".

وفي سياق متصل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض "كارولاين ليفيت"، في بيان، مسؤولية واشنطن، متهمةً السلطات الإيرانية باستهداف المدنيين، بينما التزمت القيادة المركزية للجيش الأمريكي الصمت، معتبرةً التعليق "غير مناسب" نظراً لسرية التحقيقات الجارية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية "ماركو روبيو" بأن واشنطن لا يمكن أن تستهدف مدرسة بشكل متعمد، مؤكداً أن وزارة الدفاع ستتحمل مسؤولية التحقيق حال ثبوت تنفيذ القوات الأمريكية لهذا الهجوم.

تنسيق عسكري وسياق ميداني

يأتي الهجوم على مدرسة بمدينة "ميناب" جنوبي إيران في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مكثفة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. 

وبحسب مصدر مطلع، ينسق الجانبان الأمريكي والإسرائيلي عملياتهما عبر تقاسم المهام جغرافياً ونوعية الأهداف؛ حيث تركز تل أبيب على مواقع الصواريخ غربي البلاد، بينما تنفذ واشنطن ضربات في الجنوب تشمل أهدافاً بحرية وعسكرية.

وقدر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف، "علي بحريني"، حصيلة ضحايا الهجوم بـ 150 طالبة، في وقت عرض فيه التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لجنازة جماعية للضحايا.

مطالبات دولية

على الصعيد الدولي، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق شفاف، مؤكدة على لسان المتحدثة "رافينا شامدساني" أن مسؤولية التحقيق تقع على عاتق القوات التي نفذت الهجوم.

يُذكر أن استهداف المنشآت المدنية، كالمدارس والمستشفيات، يُعد بموجب القانون الإنساني الدولي "جريمة حرب". وفي حال تأكد تورط واشنطن، فستعتبر هذه الواقعة من بين أكثر العمليات دموية في تاريخ التدخلات الأمريكية بالشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة.