طفرة تعليمية في الفيوم خلال 2025/2026: مدارس جديدة وتطوير شامل لدعم رؤية مصر 2030
الفيوم على موعد مع تحول كبير يغير ملامح المستقبل في 2026
تواصل محافظة الفيوم تنفيذ خطة طموحة لتطوير قطاع التعليم خلال العام الدراسي 2025/2026، في إطار جهود الدولة للارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب. وتشهد المحافظة طفرة ملحوظة في إنشاء المدارس الجديدة وتطوير القائم منها، إلى جانب دعم التعليم الفني وإطلاق مبادرات رقمية حديثة تستهدف تنمية مهارات الطلاب والمعلمين بما يتوافق مع متطلبات المستقبل.
إنشاء وتطوير المدارس لتقليل الكثافة
تتصدر مشروعات الأبنية التعليمية قائمة الإنجازات التي تشهدها المحافظة، حيث تم تنفيذ 115 مشروعاً تعليمياً متنوعاً يهدف إلى تحسين بيئة التعلم وتخفيف الكثافة داخل الفصول الدراسية.
وتشمل هذه المشروعات إنشاء 25 مدرسة جديدة تضم 351 فصلاً دراسياً، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 359.6 مليون جنيه.
كما تتضمن الخطة أيضاً صيانة وتطوير 90 مدرسة قائمة بتكلفة بلغت نحو 178 مليون جنيه، بما يسهم في رفع كفاءة المباني التعليمية وتحسين مستوى الخدمات داخل المدارس.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الدولة للقضاء على الفترات الدراسية المتعددة، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على التحصيل العلمي بشكل أفضل.
ويؤكد المسؤولون أن هذه المشروعات ستسهم بشكل مباشر في خفض الكثافة الطلابية داخل الفصول، وهو ما يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في العديد من المحافظات.
تعزيز التعليم الفني والتكنولوجي
يحظى التعليم الفني باهتمام خاص ضمن خطة التطوير، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتأهيل الشباب لسوق العمل. ومن أبرز المشروعات في هذا الإطار المجمع التكنولوجي المتكامل بمنطقة دمو، الذي يعد نموذجاً حديثاً للتعليم الفني المتطور.
ويقدم المجمع برامج تعليمية متقدمة بالتعاون مع شركاء دوليين، خاصة من الجانب الإيطالي، في عدد من التخصصات الحيوية مثل التصنيع الميكانيكي والكهرباء وصيانة السيارات. ويتيح هذا النموذج التعليمي للطلاب الحصول على شهادات معتمدة دولياً، ما يعزز فرصهم في سوق العمل المحلي والدولي.
كما تشمل منظومة التعليم الفني بالمحافظة مدارس التطوير العسكري ومدارس التعليم المزدوج، إضافة إلى مدارس متخصصة مثل مدرسة دمو الفندقية، التي تهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة للعمل في قطاعات السياحة والخدمات الفندقية.
مبادرات رقمية لتنمية مهارات المستقبل
بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للتعليم، تشهد الفيوم إطلاق عدد من المبادرات التعليمية الرقمية التي تستهدف تنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الطلاب. ومن أبرز هذه المبادرات مشروع أجيال التخطيط، الذي يهدف إلى نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي وتعريف الطلاب والمعلمين بمفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجالات التعليم والعمل.
كما تم إطلاق مبادرة الريادي الصغير، التي تشجع الطلاب على ابتكار أفكار ومشروعات ريادية تسهم في تنمية روح المبادرة والعمل الحر لديهم منذ سن مبكرة.
وفي إطار تعزيز مهارات القراءة والتعلم الأساسي، يجري تنفيذ مشروع قرية متعلمة بالتعاون مع هيئة إنقاذ الطفولة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ويستهدف المشروع دعم مدارس التعليم المجتمعي وتنمية قدرات الطلاب في مهارات القراءة والكتابة.
الاهتمام بمدارس المتفوقين والتعليم المتميز
تولي المحافظة اهتماماً متزايداً بمدارس التعليم المتميز، وفي مقدمتها مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا والمدارس الرسمية للغات، بهدف توفير فرص تعليمية متقدمة تلبي احتياجات الطلاب المتفوقين وتواكب متطلبات التعليم الحديث.
ويأتي هذا التوسع في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة تعليمية شاملة ومتوازنة تجمع بين التعليم العام والفني والتكنولوجي، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل الوطن.
وتؤكد هذه المشروعات مجتمعة أن محافظة الفيوم تسير بخطى ثابتة نحو تطوير منظومة التعليم، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 التي تستهدف بناء نظام تعليمي حديث يركز على الجودة والابتكار وتنمية المهارات.